في ظل استمرار القصف الأمريكي والإسرائيلي، تتصاعد التكهنات حول احتمال […]
في ظل استمرار القصف الأمريكي والإسرائيلي، تتصاعد التكهنات حول احتمال عبور جماعات كردية إيرانية مسلحة متمركزة في العراق الحدود والانخراط في الحرب ضد إيران، الأمر الذي ردت عليه طهران بشن هجمات على عدة جماعات كردية، بما في ذلك ضربة صاروخية باليستية أدت إلى مقتل مقاتل. في المقابل، صرح الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب بأنه لا يرغب في قتال الأكراد داخل إيران، بينما تمكنت بي بي سي من الوصول إلى إحدى هذه الجماعات، وهي كتيبة نسائية بالكامل، بعد أيام من الانتظار والمفاوضات للدخول إلى كهوف وأنفاق تحت الأرض تستخدم كقاعدة للمقاتلين الأكراد الإيرانيين في شمال العراق. تدير هذه الجماعات شبكة اتصالات سرية وتعيش بعيداً عن الأنظار في إقليم كردستان، ولم يُسمح بالدخول إلى هذا المجمع إلا لمصورة صحفية أمضت عشرة أيام مع المقاتلين الأكراد. على مدى العقود الأخيرة، انتقلت عدة جماعات كردية إيرانية متمردة إلى المناطق الجبلية عبر الحدود داخل العراق، حيث تختبئ من الاستخبارات الإيرانية والفصائل الشيعية المتحالفة مع طهران والقوات التركية. وشكلت مؤخراً جماعات كردية إيرانية رئيسية في شمال العراق ائتلافاً، وسط تكهنات حول تواصل ترامب مع قادتها وطلب انضمامهم إلى الحرب، وهو ما نفاه لاحقاً. ومن بين هذه الجماعات حزب الحياة الحرة الكردستاني، الذي يقول إنه يستعد منذ سنوات لنشر مقاتليه داخل إيران، حيث تقول آريين، البالغة من العمر 21 عاماً، إنها تقاتل من أجل عائلتها والشعب الكردي الذي تعرض للاضطهاد. وتعد هذه الأنفاق ملاذات آمنة مزودة بمخزونات من الطعام والمال والذخيرة، ويحرص حزب بيجاك على إبقاء عدد مقاتليه سراً، غير أن نحو 60 مقاتلاً، معظمهم من النساء، يتدربون في هذه القاعدة، ويخضعون لتدريبات عسكرية وفكرية، ويتدربون أيضاً على مهارات مثل القنص واستخدام الطائرات المسيرة. وقالت غلاويج إورين، البالغة من العمر 40 عاماً، إن هذه الحرب كانت متوقعة، وإنها أمضت نصف حياتها في هذه الجبال، ولم ترَ عائلتها منذ أن غادرت، مضيفة أن الاحتجاجات التي قادتها النساء في إيران منذ عام 2022 أضعفت الجمهورية الإسلامية. وترى بيغن، البالغة من العمر 18 عاماً، أن النساء لا يملكن خيارات كثيرة سوى تحمل العنف الأسري والقيود الاجتماعية أو حماية أنفسهن عبر الثورة، بينما تقول دلال، طبيبة الأسنان التي تحولت إلى مقاتلة، إن نضالها يهدف إلى تأمين مستقبل حر للجيل القادم من الأكراد. وتصنف كل من تركيا وإيران حزب بيجاك منظمة إرهابية، وتدرك المقاتلات الكرديات حجم التحدي الذي يواجهنه، وربما حتى احتمال الدخول في مواجهة مباشرة مع القوات المسلحة الإيرانية، وتأمل جماعات معارضة إيرانية أن تخرج إيران من هذه الحرب نموذجاً للديمقراطية في المنطقة، لكنها تخشى انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التدهور. وفي هذا السياق، كثفت طهران هجماتها على الجماعات الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق، بينما رفض قادة الائتلاف الجديد التعليق على اتصالهم مع ترامب، ونفوا التقارير التي تحدثت عن عبور قواتهم إلى داخل إيران، إلا أن حزب بيجاك يقول إن لديه “قوات مسلحة كبيرة” موجودة بالفعل داخل الأراضي الإيرانية، وتنتظر اللحظة المناسبة للتحرك. ويقول مصطفى هجري، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، إن مهمة حزبه تتمثل في “إدارة كردستان إيران خلال فترة انتقالية”، بينما يعبّر بعض المقاتلين الأكراد عن شكوكهم في مدى إمكانية الاعتماد على دعم الولايات المتحدة في أي حرب مقبلة، ويرى مصدر مطّلع أن المقاتلين الأكراد قد يواجهون نتيجة “ساحقة” إذا أطلقوا هجوماً برياً دون دعم جوي أمريكي.











