في مقال لجوي سليم بـ “بي بي سي عربي”، يتناول ترند “6-7” الذي انتشر بين الأطفال والشباب على الإنترنت، ويشير إلى رقمين متتاليين مصحوبين بحركة يد معينة. هذا الترند، الذي بدأ قبل الهالوين، تحول إلى “ميم” واسع الانتشار على تيك توك وإنستغرام، حتى أن العلامات التجارية سعت لتبنيه. محرك بحث غوغل نفسه تفاعل مع الميم بهز الشاشة. المقال لا يقدم تفسيراً كاملاً للترند، لكنه يحاول فهم الظاهرة. إحدى النظريات تربط العبارة بأغنية راب لسكريلا ولاعب كرة السلة لاميلو بول، بينما يرى آخرون أن انتشارها بدأ مع فيديو لطفل أمريكي يدعى مافريك تريفيليان. يرى المقال أن غياب المعنى هو جوهر فكاهة جيلي زد وألفا، وأن الترند يعكس تحولات في الكوميديا، حيث الأهم هو الانتماء والتواجد في اللحظة نفسها. عدم فهم الأجيال الأكبر للترند يعزلهم عن هذا الإيقاع المشترك. يصف البعض فكاهة الجيلين بالعبثية، كرد فعل على عالم مضطرب، بينما يرى آخرون أنها تتشكل داخل بيئات خوارزمية مثل تيك توك. في ظل “تعفن الدماغ” الناتج عن الاستهلاك المكثف للمحتوى الرقمي، تصبح العشوائية والغرابة عناصر جاذبة. الخوارزميات تسرع انتشار المحتوى وموته، والبحث عن معنى يصبح عبئاً. جزء من الفكاهة يقوم على الاعتراف المسبق بالحرج، وأن المحتوى “سيئ إلى درجة يبدو فيها أنه جيد”. يصعب التمييز بين السخرية والمشاركة الجدية، والحضور يصبح أهم من القيمة في اقتصاد الانتباه الرقمي.