أعلنت السلطات المحلية عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصًا وإصابة 169 آخرين في تفجير انتحاري استهدف مسجدًا شيعيًا خلال صلاة الجمعة في إسلام آباد. ووقع الانفجار عند مدخل مسجد إمام بارغاه خديجة الكبرى في منطقة ترلاي، حيث كان المصلون متجمعين لأداء الصلاة. أعلنت السلطات حالة الطوارئ في مستشفيات إسلام آباد وروالبندي المجاورة. ووفقًا لمصادر أمنية وشهود عيان، حاول مهاجمان دخول المسجد، حيث كان يتمركز ستة حراس. أفاد شاهد بأن المهاجمين أطلقوا النار على الحراس، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم، بينما رد الثالث بإطلاق النار. فر أحد المهاجمين، بينما تمكن الآخر من الاقتراب من البوابة قبل أن يصاب برصاصة ويفجر حزامه الناسف. أكدت الشرطة أن التفجير نفذه انتحاري، والتحقيقات جارية لتحديد المسؤول. وقال القائم على شؤون المسجد إنه سمع إطلاق نار وخرج ليجد الجثث في كل مكان. أضاف أن الأهالي نقلوا الجرحى بسياراتهم الخاصة قبل وصول الإسعاف. وأدان الرئيس الباكستاني التفجير، واصفاً استهداف المدنيين بأنه “جريمة ضد الإنسانية”. أعلنت رئيسة وزراء البنجاب إرسال سيارات إسعاف ووضعت مستشفيات روالبندي في حالة تأهب. يأتي التفجير في ظل توتر أمني متزايد في باكستان، وهجوم منسق في بلوشستان، وهجوم انتحاري سابق في إسلام آباد في نوفمبر. تزامن الهجوم مع زيارة رسمية لرئيس أوزبكستان، ويقع موقع التفجير بالقرب من المنطقة الحمراء. تشير تقارير إلى أن العام الماضي كان الأكثر دموية في باكستان منذ عقد، مع ارتفاع عدد القتلى المرتبطين بالنزاعات المسلحة.