على الرغم من مقتل “إل مينتشو”، إلا أن حرب العصابات في المكسيك مستمرة، حيث أشاد كراوزي بما وصفه بـ “نجاح مهم” لحكومة كلوديا شينباوم في حربها ضد الجريمة المنظمة، بعد القضاء على زعيم عصابة “خاليسكو الجيل الجديد”، نيميسيو روبين أوسيغيرا سيرفانتس، الذي اعتبره الكاتب “أقوى منظمة إجرامية ظهرت في المكسيك منذ عقود”. كان أوسيغيرا “شخصية شبه أسطورية” لعصابته التي تحولت إلى “قوة مرعبة ووحشية”، لكن موته يمثل قطيعة مع سنوات التساهل في ظل إدارة لوبيس أوبرادور. ويرى الكاتب أن مقتل أوسيغيرا يشير إلى أن “الضغط المستمر” من إدارة ترامب دفع المكسيك إلى “تغيير نهجها”، مع الإشارة إلى مساهمة الاستخبارات الأمريكية. وحذّر الكاتب من طريق “معقد ودموي”، مشيراً إلى أن مقتل أوسيغيرا تسبب في اضطرابات عنيفة في نحو 12 ولاية، بينها غوادالاخارا. ويضيف أنه نادراً ما يؤدي قطع رأس المنظمات الإجرامية إلى تدميرها، بل إلى انقسامات وظهور جماعات أكثر عنفاً. وينقل عن المحلل ألفونسو أليخاندري أن دلائل الانقسام كانت موجودة حتى قبل موت إل مينتشو، الذي حافظ على وحدة المنظمة. ويشير إلى أن مدى الحرب الداخلية سيتحدد بمدى أهمية القادة الذين قتلوا. لكن الصحفي أوسكار بالديراس يرى أن كارتل خاليسكو “مؤسسة إجرامية عابرة للحدود، مصممة للبقاء حتى دون زعميها”، وأنها “نهاية حقبة مينتشو”. واعتبر الكاتب عدم إشارة المسؤولين المكسيكيين إلى التعاون مع الولايات المتحدة “خطأ”، مؤكداً أن “مرحلة جديدة من الحرب ضد عصابات المخدرات بدأت للتو” بـ “عيون أمريكية في الجو، وأقدام مكسيكية على الأرض”.