من المتوقع أن يغادر المسؤول البارز في إدارة الهجرة الأمريكية، […]
من المتوقع أن يغادر المسؤول البارز في إدارة الهجرة الأمريكية، غريغوري بوفينو، مينيابوليس، في خطوة قد تعكس تحولاً في نبرة البيت الأبيض، عقب مقتل مواطن أمريكي ثانٍ برصاص عناصر فيدرالية خلال عطلة نهاية الأسبوع. ومع رحيل بوفينو، قائد دوريات الحدود، وبعض عملاء الهجرة، سيتولى توم هومان، مسؤول الحدود في عهد ترامب، قيادة العمليات الميدانية في المدينة بعد تصاعد التوترات إثر مقتل أليكس بريتي. قُتل بريتي بالرصاص، السبت، في مينيابوليس خلال حملة ترامب لتطبيق قوانين الهجرة. وقد يشير هذا القرار إلى رغبة الإدارة في التراجع عن الإجراءات الفيدرالية الصارمة في حملتها الوطنية. ورغم الإعلان، تشير عمليات التتبع إلى استمرار مداهمات الهجرة. وإلى جانب تغيير القيادة وتقليص عدد العملاء، ظهرت علامات أخرى على تحول استراتيجية ترامب، إذ أجرى اتصالات هاتفية “إيجابية” مع مسؤولين ديمقراطيين، في تحول عن لهجته الهجومية السابقة. وتجنب الرئيس تحميل بريتي مسؤولية المأساة، بينما تواجه الإدارة ضغوطاً من جمهوريين بارزين يطالبون بتحقيق واسع النطاق. وانسحب مرشح جمهوري لمنصب حاكم الولاية، واصفاً عملية إنفاذ القانون بأنها “كارثة”. والمرشح هو كريس ماديل، محامي الدفاع الذي قدم المشورة للعميل المتورط في مقتل رينيه غود. بدأت المواجهة عندما كان بوفينو يباشر عمله، وتورط بريتي، الذي شوهد يراقب ويصور العملاء، في مواجهة انتهت بإطلاق النار عليه. زعم بوفينو أن بريتي كان ينوي “ذبح” العملاء، وهو تصريح أثار غضب المتظاهرين. وقالت وزارة الأمن الداخلي إن العملاء أطلقوا النار دفاعاً عن النفس بعد مقاومة بريتي، الذي كان يحمل مسدساً. وشكك شهود ومسؤولون محليون وعائلة الضحية في الرواية، مشيرين إلى أن بريتي كان يحمل هاتفاً. واتهم والداه الإدارة بنشر “أكاذيب مقززة”. وبحسب تحليل بي بي سي، لا يوجد دليل على وجود مسدس في يد بريتي. كان بوفينو عنصراً أساسياً في نهج ترامب المتشدد، بينما يمتلك هومان خبرة طويلة في قضايا الهجرة. نفت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي الاستغناء عن بوفينو. وظل التوتر والإحباط متفاقمين في مينيابوليس، حيث قال أحد السكان إن الناس خائفون ولا يستطيعون مغادرة منازلهم. وقالت ممرضة متقاعدة إن الأحداث هزتها بشدة. كان بريتي ثاني مقيم يُقتل برصاص مسؤولي الهجرة، بعد رينيه غود. وانصب غضب المدينة على بوفينو وعناصر حرس الحدود. وأصدرت ميكايلا بريتي بياناً وصفت فيه شقيقها بـ “بطلي”. واستمرت المظاهرات والمطالبات بمغادرة بوفينو المدينة. وبدأ ترامب حملته في مينيابوليس بعد إدانة مهاجرين صوماليين في قضية احتيال. وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض بأن الرئيس يريد إنهاء “المقاومة والفوضى”. وتحدث ترامب مع حاكم الولاية وعمدة المدينة، وهما ديمقراطيان قاوما جهود الهجرة. ووصف القادة المحليون المحادثات بأنها إيجابية، ما يدل على السعي لإنهاء المواجهة. وقال ترامب إنه ووالز “يفكران بنفس الأسلوب”، وإن هدفه هو “القبض على المجرمين”. ووافق الرئيس على النظر في تقليص عدد العملاء الفيدراليين والسماح بتحقيق مستقل. وكان ضمان إجراء تحقيق مستقل محوراً أساسياً بالنسبة لوالز. وقال فراي إنه يأمل في لقاء هومان لمناقشة الخطوات التالية. ودعا السيناتور تيد كروز الإدارة إلى “الاعتدال”. ووصف ليندسي غراهام قرار إرسال هومان بأنه “خطوة ذكية للغاية”. وانضم جمهوريون آخرون إلى الديمقراطيين في المطالبة بتحقيق واسع النطاق. ودعا السيناتور جون كورتيس إلى إجراء “تحقيق شفاف ومستقل”.














