تحكي سونيتا وليامز، رائدة الفضاء في وكالة ناسا، عن دروس مستفادة من رحلتها الفضائية التي استمرت تسعة أشهر، والتي غيرت نظرتها للإنسانية والتكنولوجيا والوطن. قضت وليامز 62 ساعة وست دقائق في السير بالفضاء، وهو رقم قياسي لرائدة فضاء. وتقول: “عندما تنظر إلى الأرض من الفضاء، تبدو الخلافات والصراعات غير منطقية”. أمضت وليامز أكثر من 600 يوم في المدار خلال ثلاث مهام، محققةً رقماً قياسياً نسائياً في السير بالفضاء. وتؤكد أن الحدود والصراعات تتلاشى من منظور الفضاء، حيث نعيش جميعاً على نفس الكوكب، نتشارك الماء والهواء والأرض. وتضيف أن هذه النظرة تعزز التعاطف بين البشر، داعيةً إلى تخصيص وقت للاستماع إلى وجهات نظر الآخرين. وليامز، التي تقاعدت في ديسمبر 2025 بعد 27 عاماً في ناسا، تتذكر زملاءها الذين دعموها في رحلتها. رحلتها الأخيرة عام 2024، التي كان من المقرر أن تستمر أياماً، امتدت لأشهر بسبب مشاكل تقنية في مركبة ستارلاينر، لكنها استمتعت بالتجارب العلمية وكتابة اليوميات. وتضيف أن البقاء في الفضاء طويلاً كان صعباً عاطفياً بسبب بعدها عن عائلتها، لكن دعمهم منحها الطمأنينة. زارت وليامز الهند مؤخراً، ولاحظت تنامي الطموح الهندي في العلوم والابتكار. وتصف الذكاء الاصطناعي بأنه أداة قوية بحدود، وتؤكد أن الخيال هو الحد الوحيد أمام الهند. وتأمل أن يتركز الفصل التالي من حياتها على السفر والعائلة، وتتطلع إلى استكشاف المزيد من الهند. وتختتم قائلة: “تحلوا بالصبر واستمعوا إلى الآخرين”.