حصل يوتيوبر على تعويض قدره 3 ملايين جنيه إسترليني بعد اختراق هاتفه من قبل جهات سعودية، حيث اشتهر غانم المسارير بمقاطع فيديو ساخرة تنتقد العائلة المالكة السعودية، وحصدت مقاطعه مئات الملايين من المشاهدات. من شقته في ويمبلي بلندن، أصبح المسارير صوتاً بارزاً، لكنه واجه خصوماً نافذين، ولاحظ في البداية بطء هواتفه ونفاذ بطارياتها بسرعة. ولاحقاً، لاحظ أشخاصاً يعتقد أنهم مؤيدون للنظام السعودي يضايقونه ويصورونه في لندن، ما دفعه للشك في تجسسهم عليه، وهو ما أكده خبراء الأمن السيبراني باختراق هاتفه ببرنامج “بيغاسوس”. ويقول المسارير إنهم حصلوا على بياناته وصوره، ما انتهك خصوصيته. وبعد ست سنوات من المعارك القضائية، قضت المحكمة العليا في لندن بمسؤولية السعودية وأمرتها بدفع التعويض. تعرضت هواتفه للاختراق عام 2018 بعد النقر على روابط في رسائل نصية، وأدى ذلك إلى ملاحقته والاعتداء عليه في لندن. واستمعت المحكمة إلى إفادات عن مهاجمين صرخوا في وجهه قبل الاعتداء عليه، ووصف القاضي الهجوم بأنه “مدبر مسبقاً”. وأضاف أن السعودية لديها دافع لإسكات انتقادات المسارير، واستمرت المضايقات بعد الاعتداء، وفي عام 2019، اقترب طفل منه في مقهى وبدأ يغني أغنية تمدح الملك سلمان، وتم تصوير الحادثة ونشرها. ووُلد المسارير في السعودية، لكنه يعيش في بريطانيا منذ أكثر من 20 عاماً، ولا يزال يخشى الذهاب إلى وسط لندن بعد الاعتداء. واشتهر المسارير بمقاطع فيديو ساخرة تنتقد الحكام السعوديين، وحققت مقاطعه أكثر من 345 مليون مشاهدة، لكنه فقد ثقته بنفسه وأصبح يعاني من الاكتئاب والخوف. وأكد خبراء أن هاتفه تعرض للاختراق ببرنامج “بيغاسوس”، وطورت شركة “إن إس إوه” الإسرائيلية هذا البرنامج، لكن “سيتيزن لاب” اكتشفه على هواتف سياسيين وصحفيين ومعارضين. وحكمت المحكمة بأن السعودية لا تتمتع بالحصانة، لكنها لم تشارك في الإجراءات القضائية اللاحقة. وبلغ إجمالي التعويضات 3,025,662.83 جنيهاً إسترلينياً، لكن من غير الواضح ما إذا كانت السعودية ستدفع هذا المبلغ. ويقول المسارير إنه عازم على تنفيذ الحكم، لكنه يؤكد أن المال لن يعوّض ما فعله الاختراق بحياته. كما علّق على مهرجان كوميدي أُقيم في السعودية، وانتقده لفقدانه احترامه للكوميديين المشاركين فيه.