أعرب مصدر مسؤول بمكتب رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الاثنين، عن استغرابه الشديد من قرار عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بتشكيل لجنة تحضيرية لهيئة إفتاء تتبع وزارة الأوقاف، معتبراً ذلك إجراءً أحادياً يتعارض مع الدستور والمرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية. وأكد مصدر قانوني بمكتب الرئاسة اليمنية أن ربط الفتوى بوزارة الأوقاف مخالفة دستورية وقانونية، لأن صلاحيات الوزارة تنفيذية وإرشادية فقط، ولا تشمل إنشاء مرجعيات إفتائية سيادية. وأضاف أن هذا القرار “يمس وحدة المرجعية الدينية ويؤدي إلى انقسامها، مما يفتح الباب أمام صراع ديني لا داعي له ويضر بالسلم المجتمعي”، وفقاً لبيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية. وحذر المسؤول اليمني من أن هذه الإجراءات قد تستغل الفتوى الدينية لأغراض سياسية أو حزبية، مما يضر بمكانة الدين، مشيراً إلى أن القرار يندرج ضمن سلسلة قرارات أحادية، ويمثل سابقة خطيرة تمس النظام الدستوري والمؤسسي للدولة. وجدد مكتب العليمي رفضه للإجراءات الأحادية الخارجة عن الإطار الدستوري والمؤسسي، مؤكداً أهمية الحفاظ على وحدة المجتمع وصون هيبة الدولة ومنع إنشاء كيانات موازية تمس السيادة والشرعية الدستورية. يأتي هذا التطور بعد تصاعد التوترات بين حلف قبائل حضرموت وقوات النخبة الحضرمية ووحدات أمنية أخرى، بسبب انتشار قوات “المجلس الانتقالي” القادمة من خارج المحافظة في مواقع كانت تديرها قوات محلية. وأعلن حلف القبائل سيطرته على منشآت نفطية في حقول المسيلة لحماية الثروات المحلية. وحذر مسؤولون محليون وقادة عسكريون من أن هذه التحركات قد تفتح باب الفوضى وتهدد النسيج الاجتماعي في المحافظة النفطية، وسط دعوات للتهدئة وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى صراع داخلي.