تكشف وثيقة يُزعم أن أندرو ماونتباتن-وندسور أرسلها إلى جيفري إبستين، عن معلومات حول فرص استثمارية في الذهب واليورانيوم بأفغانستان. وقد اطلعت بي بي سي على إحاطة أعدها مسؤولون بريطانيون لأندرو عندما كان مبعوثاً تجارياً في عام 2010، وأرسلها إلى إبستين المدان بجرائم جنسية، وتضمنت قائمة بـ “فرص تجارية عالية القيمة” في هلمند. ويأتي ذلك بعد أن ذكرت بي بي سي أن الأمير السابق وصف الوثيقة بأنها “سرية”، وفقاً لرسالة بريد إلكتروني ضمن ملفات إبستين. ولم يرد أندرو على طلب للتعليق. وكان أندرو قد نفى بشدة ارتكابه أي مخالفات في علاقاته مع إبستين، ورفض أي تلميح باستغلال منصبه كمبعوث تجاري لتعزيز مصالحه الخاصة. ووصف السير فينس كيبل، الوزير السابق للأعمال، مشاركة الإحاطة بأنها “سلوك مروع”. وتقوم شرطة تيمز فالي بتقييم ما إذا كانت ستجري تحقيقاً بشأن مشاركة وثائق متعلقة بفترة عمل أندرو كمبعوث تجاري، وأجرت مناقشات مع مدعين عامين متخصصين من هيئة الادعاء الملكية. وإلى جانب الوثيقة المتعلقة بأفغانستان، يبدو أن أندرو أرسل أيضاً إلى إبستين تقارير رسمية من زياراته كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وهونغ كونغ وفيتنام. وتثير رسائل بريد إلكتروني احتمال مشاركة أندرو مزيداً من الوثائق التجارية مع إبستين، وتشير إحدى الرسائل إلى أنه أرسل مجموعة ثانية من الملفات بعنوان “عطاءات خارجية”. وتقدم الوثيقة الخاصة بأفغانستان نظرة شاملة على فرص الاستثمار في هلمند، في وقت كانت المملكة المتحدة منخرطة عسكرياً وسياسياً في جهود إعادة إعمار أفغانستان. وقال أندرو في مذكرته إلى إبستين، إنها “إحاطة سرية أعدها فريق إعادة الإعمار الإقليمي في ولاية هلمند”. وبحسب الإرشادات الرسمية، يتحمل المبعوثون التجاريون واجب الحفاظ على سرية المعلومات الحساسة ذات الطابع التجاري أو السياسي. ووصف السير فينس الأمر بأنه يستدعي مزيداً من الشفافية بشأن فترة عمله في المنصب، مشيراً إلى أنه طلب مرتين الاطلاع على ملف أندرو كمبعوث تجاري، لكنه كان فارغاً. وأشار مصدر دبلوماسي إلى أن مبعوثاً مثل أندرو قد يكون شارك معلومات بشكل مشروع مع مستثمرين محتملين بهدف تشجيعهم على دعم المبادرات التجارية الدولية البريطانية. ولا يزال الأمير السابق يواجه تداعيات ارتباطه بإبستين، ويواجه ضغوطاً متزايدة للإدلاء بشهادته في الولايات المتحدة.