صادق المجلس الأمني الإسرائيلي على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، ليرتفع بذلك إجمالي المستوطنات التي تمت الموافقة عليها خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى 69. وأعلن مكتب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن موافقة المجلس الوزاري على اقتراح سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بإضفاء الطابع الرسمي على هذه المستوطنات في “يهودا والسامرة”، دون تحديد موعد للقرار. ووصف سموتريتش هذه الخطوة بأنها تهدف إلى منع قيام دولة فلسطينية، مؤكداً أنهم سيعرقلون إقامة “دولة إرهابية فلسطينية” وسيواصلون تطوير وتوطين “أرض تراث أجدادهم”. وتأتي هذه الموافقات بعد أيام من إعلان الأمم المتحدة أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية وصل إلى أعلى مستوى له منذ عام 2017، حيث أدانه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، واصفاً إياه بأنه “متواصل” ويؤجج التوترات ويعيق الوصول الفلسطيني إلى أراضيهم. وتزايدت الدعوات لإقامة دولة فلسطينية منذ بداية حرب غزة، مع اعتراف العديد من الدول الأوروبية وكندا وأستراليا بفلسطين، مما أثار استنكار إسرائيل. وذكر تقرير للأمم المتحدة أن توسع المستوطنات بلغ أعلى مستوياته منذ عام 2017، حيث أضيف ما معدله 12,815 وحدة سكنية سنوياً بين عامي 2017 و2022. وأكد مكتب سموتريتش أن المستوطنات الـ 19 تقع في مناطق “استراتيجية للغاية”، وأن اثنتين منها سيعاد بناؤهما بعد تفكيكهما قبل عقدين، وأن خمساً منها كانت موجودة بالفعل ولكن لم يتم منحها وضعاً قانونياً. وحذر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إسرائيل من ضم الضفة الغربية، قائلاً إنها ستفقد كل دعم الولايات المتحدة إذا حدث ذلك. وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وقد تصاعد العنف هناك منذ اندلاع حرب غزة، حيث قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1027 فلسطينياً، بينما قُتل ما لا يقل عن 44 إسرائيلياً في هجمات فلسطينية.