يستعد الكونغرس الأمريكي للتصويت هذا الأسبوع على مشروع قرار يهدف […]
يستعد الكونغرس الأمريكي للتصويت هذا الأسبوع على مشروع قرار يهدف إلى تقييد سلطة الرئيس ترامب في شن عمليات عسكرية ضد إيران دون موافقة صريحة من الكونغرس. يأتي ذلك بعد ضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة على أهداف داخل إيران، والتي بررتها الإدارة الأمريكية بأنها رد على تهديد وشيك، بينما يعتبرها الديمقراطيون تدخلاً حربياً دون تفويض دستوري. يرتكز الجدل على “قانون صلاحيات الحرب” الذي أقر عام 1973 عقب حرب فيتنام، لاستعادة دور الكونغرس في قرارات الحرب والسلم. يمنح الدستور الكونغرس سلطة إعلان الحرب، بينما يُعد الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة، مما أدى إلى استخدام الرؤساء صلاحيات واسعة لنشر القوات في الخارج. يقيّد القانون الرئيس، إذ يسمح بإرسال قوات للقتال دون موافقة الكونغرس في حالات محددة، كتعرض الولايات المتحدة لهجوم أو وجود تهديد وشيك، مع إلزام الرئيس بإبلاغ الكونغرس وسحب القوات خلال ستين يوماً ما لم يحصل على موافقة رسمية. يذكر أن الولايات المتحدة نادراً ما أعلنت حرباً رسمياً منذ الحرب العالمية الثانية، معتمدة على تفسيرات موسعة لصلاحيات الرؤساء الدستورية. يأتي التصويت الحالي بسبب قرار ترامب شن ضربات على إيران دون موافقة مسبقة من الكونغرس، حيث قدم مسؤولون في الإدارة إحاطات للمشرعين حول “تهديد وشيك”. يرى الجمهوريون أن الرئيس تحرك ضمن صلاحياته، بينما يرفض الديمقراطيون هذا التوصيف، مؤكدين مسؤولية الكونغرس الدستورية في التصويت على إرسال القوات إلى نزاع. تتهم المعارضة الإدارة بتقديم مبررات متغيرة للعملية دون تقديم أدلة واضحة على وجود تهديد فوري للمصالح الأمريكية. تؤكد الإدارة استمرار العمليات حتى تحقيق أهدافها، معتبرة أن الضربات لا ترقى إلى إعلان حرب رسمي، بينما يجادل الجمهوريون بأن طبيعة التهديد تتطلب تحركاً سريعاً. ينقسم الكونغرس حول القرار، حيث يدعمه معظم الديمقراطيين، بينما يعارضه الجمهوريون، مع وجود أغلبية جمهورية ضئيلة في المجلسين. حتى في حال إقرار القرار، يمكن للرئيس استخدام الفيتو، ويتطلب تجاوزه أغلبية الثلثين في المجلسين، مما يجعل تمريره أمراً غير مضمون. يرى المؤيدون أن أهمية القرار سياسية ودستورية، إذ يجبر المشرعين على تسجيل مواقفهم علناً، ويضع الإدارة تحت ضغط تقديم تبريرات مفصلة، ويعيد النقاش حول صلاحيات الرئيس في استخدام القوة العسكرية. سواء أُقرّ القرار أم لا، فمن غير المرجح أن تتوقف العمليات فوراً، لكنه سيكشف مدى استعداد الكونغرس لمساءلة الرئيس في مسألة الحرب.














