بينما يترقب العالم الحدث الرياضي الأهم في كرة القدم، يثير […]
بينما يترقب العالم الحدث الرياضي الأهم في كرة القدم، يثير ذلك ضجة بسبب سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما أثار جدلاً حول استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم. النقاش امتد إلى دول أوروبية وغيرها حول المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة، أو سحبها منها. في المملكة المتحدة، طالب نواب الفيفا بالنظر في استبعاد الولايات المتحدة لحين التزامها بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول. في ألمانيا، استبعدت اللجنة التنفيذية مقاطعة البطولة التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مؤكدةً استمرار التواصل مع ممثلين عن السياسة والأمن والأعمال والرياضة. كما أعلنت الحكومة الفرنسية استبعاد خيار المقاطعة حالياً. ودعا جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للفيفا، الجماهير إلى الابتعاد عن الولايات المتحدة. بعد غياب منذ عام 1994، حصلت الولايات المتحدة على حقوق الاستضافة بعد 32 عاماً بالاشتراك مع كندا والمكسيك، حيث يتنافس 48 فريقاً في 104 مباريات. المطالبات جاءت على خلفية عمليات عسكرية أمريكية في فنزويلا ونيجيريا، ولوّحت بعمليات أخرى في غرينلاند والمكسيك، إضافة إلى خلافات مع كندا، واحتمالية شن هجمات على كولومبيا وإيران. ويأتي ذلك بعد قرار الفيفا بمنح ترامب جائزة السلام خلال حفل قرعة كأس العالم 2026. ويعرب ألكسندر أبنوس في صحيفة الغارديان عن مخاوفه من صعوبة إقامة البطولة في الولايات المتحدة بسبب الأحداث الداخلية وسياسة الهجرة والعلاقات الدبلوماسية. ويرى أبنوس أن استبعاد الولايات المتحدة مبرر، لكنه سيضر بالمدن والشركات التي تعوّل على المكاسب المالية. وكان ترامب قد أعلن عزمه نقل المباريات من أي مدينة يراها غير آمنة، رغم أن الفيفا هي المسؤولة عن التنظيم. ويشير غلين إيشروود إلى أن حقوق البث والرعاة تجعل الاستمرار مُجدياً. وواجهت الولايات المتحدة انتقادات بسبب رغبة ترامب في السيطرة على غرينلاند، واعتقال الرئيس الفنزويلي. ورغم وعود الفيفا ببطولة ترحب بالجميع، توجد مخاوف من حظر مشجعي دول مشاركة من دخول الولايات المتحدة. واكتفى البيت الأبيض بالقول إن البطولة ستكون “واحدة من أعظم وأروع الأحداث في تاريخ البشرية”، بينما قال متحدث باسم الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة تتطلع إلى إبراز أفضل ما لديها من ضيافة وابتكار وتميّز رياضي. ويرجح إيشروود عدم سحب كأس العالم من الولايات المتحدة إلا بضغط دولي في حال اعتدائها على دولة أخرى، ويعزو ذلك إلى علاقة ترامب الجيدة برئيس الفيفا والتكاليف التي تكبدتها الدول المضيفة. وتضيف جينا وينستانلي أن السياسة الخارجية لإدارة ترامب لاقت استياءً واسعاً، وأن المقاطعات تضر بالرياضيين. ويقول حازم الغبرا إن المواضيع السياسية المطروحة تؤثر سلباً على نظرة العالم للولايات المتحدة، لكنه يرى أن ذلك لن يؤثر بشكل مباشر على كأس العالم. ويرى أن الدعوات لمقاطعة البطولة هي للاستهلاك السياسي الداخلي، وأن القرار في نهاية المطاف قرار المشارك والمشجع. ويعتقد إيشروود أن سحب الاستضافة يحتاج إلى ضغط دولي كبير، لكنه يجد أنه قد يكون من المفيد للفيفا النظر في سيناريو بديل.














