في خضم الاستعدادات للحدث الرياضي الأهم عالميًا، كأس العالم لكرة القدم، تثار تساؤلات حول استضافة الولايات المتحدة للبطولة، وذلك على خلفية سياسات الرئيس ترامب المثيرة للجدل. وقد تصاعد النقاش في أوروبا وغيرها حول جدوى المشاركة في البطولة التي تستضيفها أمريكا، أو مطالبة الفيفا بسحب الاستضافة منها. ففي المملكة المتحدة، دعا نواب من مختلف الأحزاب الفيفا إلى إعادة النظر في استضافة أمريكا، بينما استبعد الاتحاد الألماني لكرة القدم مقاطعة البطولة، مؤكدًا استعداده لها. وبالمثل، أعلنت الحكومة الفرنسية عدم مقاطعتها للبطولة في الوقت الراهن. من جهته، دعا الرئيس السابق للفيفا، جوزيف بلاتر، الجماهير إلى الابتعاد عن الولايات المتحدة. وتأتي هذه التطورات بعد حصول الولايات المتحدة على حق استضافة البطولة بعد غياب دام 32 عامًا، بالاشتراك مع كندا والمكسيك، حيث ستشهد البطولة مشاركة 48 فريقًا في 104 مباريات. وتعود دوافع المطالبات إلى العمليات العسكرية الأمريكية في فنزويلا ونيجيريا، والتهديدات المحتملة لغرينلاند والمكسيك، فضلًا عن الخلافات مع كندا، واحتمالية شن هجمات على دول مشاركة مثل كولومبيا وإيران، وذلك بعد قرار الفيفا بمنح ترامب جائزة السلام. ويرى خبراء أن هذه العوامل قد تعيق إقامة البطولة في الولايات المتحدة، رغم ما قد يترتب على سحب الاستضافة من خسائر اقتصادية. في المقابل، أكد الرئيس ترامب عزمه على نقل المباريات من أي مدينة يراها غير آمنة، بينما يرى مختصون أن حقوق البث والرعاة تجعل الاستمرار في إقامة البطولة أمرًا مجديًا. ورغم وعود الفيفا ببطولة ترحب بالجميع، إلا أن مخاوف تثار بشأن إمكانية منع مشجعي بعض الدول من دخول الولايات المتحدة. وقد اكتفى البيت الأبيض بالقول إن البطولة ستكون “الأعظم والأروع” في التاريخ، بينما أكدت الخارجية الأمريكية التزامها بالترحيب بالزوار وإظهار أفضل ما في الولايات المتحدة. ويرجح خبراء عدم سحب الاستضافة إلا في حال حدوث اعتداء دولي مباشر، نظرًا لعلاقة ترامب الجيدة برئيس الفيفا والتكاليف التي تكبدتها الدول المضيفة.