حذرت صحيفة هآرتس ترامب من أن نتنياهو سيستمر في المماطلة والتسويف، مؤكدة أن قدرة الرئيس الأميركي على تحقيق وعوده بـ”السلام في الشرق الأوسط” ستتوقف على كيفية تعامله مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، المعروف بتكتيكاته في تأخير القرارات وإبقاء الملفات عالقة. وأشارت إلى أن اجتماع ترامب ونتنياهو في فلوريدا سيكون اختبارا لمدى جدية تصريحات ترامب المتفائلة بشأن السلام. وأوضحت أن نتنياهو يسعى لإبقاء جبهات غزة ولبنان وسوريا وإيران متوترة، مما يعرقل أي مبادرة إقليمية أميركية، سواء لتوسيع اتفاقات أبراهام أو تحقيق إنجاز دبلوماسي. وأضافت أن رفض ترامب لضم الضفة الغربية ودعمه لمسار سياسي أوسع لم يمنع نتنياهو من الاستمرار في نهج “اللا حرب واللا سلم” لكسب الوقت وحماية ائتلافه الحاكم. وشددت على أنه إذا كان ترامب مصمما على تحقيق رؤيته للسلام، فعليه مواجهة سياسة نتنياهو القائمة على الجمود، والتي تعتمد على إبقاء القضايا معلقة وإحباط أي تغيير. وفي غزة، يسعى نتنياهو لتحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى وضع دائم دون تسوية سياسية أوسع، وهو ما يتعارض مع رؤية ترامب. وختمت الصحيفة بأن نتنياهو سيواصل المماطلة لخدمة مصالحه السياسية، وإذا كان ترامب جادا في تحقيق السلام، فعليه أن يفرض على نتنياهو ثمنا واضحا لأي محاولة تعطيل أو كسب وقت، وإجباره على الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، لأن المماطلة تخدم نتنياهو وحكومته فقط.