يُنذر مقتل المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، إثر ضربات جوية أمريكية إسرائيلية مشتركة، بمستقبل غامض ومحفوف بالمخاطر لإيران والمنطقة. كان خامنئي رأس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة، بما فيها الحرس الثوري. رغم سرعة حسم مسألة الخلافة سابقاً لضمان استمرارية القيادة، قد تصبح العملية أكثر تعقيداً في ظل الهجمات المستمرة وإطلاق الصواريخ على دول المنطقة. بعد إعلان وفاته، أعلنت الحكومة حداداً وطنياً لمدة 40 يوماً وعطلة رسمية لسبعة أيام، وتتجه الأنظار إلى “مجلس خبراء القيادة” لانتخاب مرشد جديد بأغلبية الثلثين. يتوقع خبراء اختيار خليفة متشدد، نظراً لسيطرة الموالين لخامنئي على مقاعد المجلس في انتخابات 2024. يسمح الدستور بتشكيل مجلس مؤقت من ثلاثة أعضاء، يضم الرئيس ورئيس السلطة القضائية ورجل دين بارز، لتولي السلطة مؤقتاً. قد يحكم المجلس المؤقت إلى أجل غير مسمى إذا لم يحصل أي مرشح على أغلبية الثلثين أو تعذر اجتماع مجلس الخبراء. يجب تنسيق قرار المجلس مع الحرس الثوري. وجود رئيس إصلاحي أو متشدد قد يحدث فارقاً طفيفاً، رغم ولاء الجميع لخامنئي. تأسس الحرس الثوري لحماية مبادئ ثورة 1979. كانت لجنة فرعية تعمل سراً على إعداد قائمة بمرشحين محتملين قبل وفاة خامنئي. تقول روزا مينيسيس: “علينا أن ننتظر لنرى من سيختار مجلس الخبراء”. يُعدّ مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، مرشحاً محتملاً، لكن الخلافة الوراثية قد تمثل إشكالية. يُطرح أيضاً اسم حسن الخميني، المقرب من التيار الإصلاحي، لكن خبرته السياسية المحدودة قد تقلل من فرصه. يُنظر أيضاً إلى أعضاء في مجلس الخبراء كمرشحين، مثل آية الله علي رضا أعرافي. لا يمكن اختيار علي لاريجاني مرشداً أعلى، لكنه سيكون مؤثراً. تجري عملية الاختيار في وقت تتعرض فيه إيران لقصف متواصل من إسرائيل والولايات المتحدة.