تشهد منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى أجزاء من الخليج ومصر، حالة من التقلبات الجوية الحادة، مصحوبة بانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، وأمطار غزيرة، وتساقط للثلوج على المرتفعات، فضلاً عن فيضانات محلية. وكانت مناطق في بلاد الشام، وخاصة سوريا ولبنان والأردن والأراضي الفلسطينية، الأكثر تضرراً من هذه الموجة. وتشير التحليلات الجوية إلى تمركز منخفض جوي فوق تركيا، ما أدى إلى اضطرابات جوية واسعة النطاق في شرق المتوسط، تميزت برياح قوية وبرودة شديدة. تسببت الرياح في اقتلاع الأشجار وتطاير ألواح الطاقة الشمسية، بينما أغلقت بعض المدارس في سوريا ولبنان أبوابها كإجراء احترازي. وفي لبنان، أعلنت السلطات إجراءات طارئة لمواجهة المنخفض القطبي القادم من شمال البحر الأسود، والذي تسبب في تطاير ألواح الطاقة الشمسية واقتلاع الأشجار. ودعت السلطات السكان إلى البقاء في منازلهم، مع إغلاق بعض الطرق والمدارس. وفي سوريا، أدت الأمطار الغزيرة إلى فيضانات في مناطق عدة، في حين حذرت قناة الإخبارية السورية من احتمال حدوث فيضانات في ريف حمص. كما أظهرت صور المناطق الجبلية مغطاة بالثلوج، مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر. وفي قطاع غزة، تسببت الأمطار الغزيرة والرياح القوية في أضرار واسعة في خيام النازحين، مع ورود تقارير عن وفيات وإصابات. ودعا الدفاع المدني الجهات الدولية إلى تقديم الدعم العاجل للمتضررين. وفي الأردن، حذرت وسائل الإعلام من ارتفاع منسوب المياه في منطقة وادي السير، مع تحذيرات من رياح عاتية وفيضانات محتملة.