مع استمرار القصف الأمريكي والإسرائيلي، تتصاعد التكهنات بشأن احتمال عبور […]
مع استمرار القصف الأمريكي والإسرائيلي، تتصاعد التكهنات بشأن احتمال عبور جماعات كردية إيرانية مسلحة متمركزة في العراق الحدود قريباً والانخراط في الحرب ضد إيران، الأمر الذي ردت عليه طهران بشن هجمات على عدة جماعات كردية، بما في ذلك ضربة صاروخية باليستية أودت بحياة مقاتل. وفيما صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في مارس بأنه لا يرغب في قتال الأكراد داخل إيران، حصلت بي بي سي على فرصة نادرة لزيارة كتيبة نسائية كردية إيرانية، بعد أيام من الانتظار والمفاوضات، في كهوف وأنفاق تحت الأرض بشمال العراق، حيث تدير هذه الجماعات شبكة اتصالات سرية وتعيش بعيداً عن الأنظار. وقد سُمح لمصورة صحفية بقضاء عشرة أيام مع المقاتلات، علماً بأن عدة جماعات كردية إيرانية متمردة انتقلت إلى المناطق الجبلية عبر الحدود داخل العراق للاختباء من الاستخبارات الإيرانية والفصائل الشيعية المتحالفة مع طهران والقوات التركية. ومؤخراً، شكلت جماعات كردية إيرانية رئيسية في شمال العراق ائتلافاً، وسط تكهنات بشأن تواصل ترامب مع قادتها وطلبه منهم الانضمام إلى الحرب، وهو ما نفاه لاحقاً. وتعد “حزب الحياة الحرة الكردستاني” من بين أكثر هذه الجماعات تنظيماً، ويقول إنه يستعد منذ سنوات لنشر مقاتليه داخل إيران، حيث تؤكد آريين، البالغة من العمر 21 عاماً، أنها تقاتل من أجل عائلتها والشعب الكردي الذي تعرض للاضطهاد، بينما تعد الأنفاق ملاذات آمنة مزودة بمخزونات من الطعام والمال والذخيرة. ويحرص الحزب على إبقاء عدد مقاتليه سراً، لكن نحو 60 مقاتلاً، معظمهم من النساء، يتدربون في هذه القاعدة، ويخضعون لتدريبات عسكرية وفكرية، ويتعلمون مهارات متنوعة، فيما قالت غلاويج إورين، البالغة من العمر 40 عاماً، إن هذه الحرب كانت متوقعة إلى حد كبير، وإنها أمضت نصف حياتها في هذه الجبال، مشيرةً إلى أن الاحتجاجات التي قادتها النساء في إيران أضعفت الجمهورية الإسلامية. وترى بيغن، البالغة من العمر 18 عاماً، أن النساء لا يملكن خيارات كثيرة سوى الثورة، بينما تقول دلال، طبيبة الأسنان التي تحولت إلى مقاتلة، إن نضالها يهدف إلى تأمين مستقبل حر للأكراد. ويقول حزب بيجاك إنه يحترم قرار حزب العمال الكردستاني بالتخلي عن السلاح، لكن الأكراد في إيران سيواصلون مقاومتهم المسلحة، فيما تصنف تركيا وإيران الحزب منظمة إرهابية. وتدرك المقاتلات الكرديات حجم التحدي الذي يواجهنه، وتأمل غلاويج إورين ألا يواجهن حرباً أهلية، بل أن يتحد شعب إيران ويقرر مستقبله، بينما تخشى جماعات معارضة إيرانية انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التدهور إذا غلبت النزعات القومية. وفي هذا السياق، كثفت طهران هجماتها على الجماعات الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق، فيما رفض قادة الائتلاف الجديد التعليق على اتصالهم مع ترامب، لكن حزب الحياة الحرة الكردستاني يقول إن لديه “قوات مسلحة كبيرة” موجودة بالفعل داخل الأراضي الإيرانية، وتنتظر اللحظة المناسبة للتحرك. وتقول جماعات كردية إيرانية معارضة أخرى إنها تراقب التطورات وتدرس خيارات مختلفة، بينما يعبّر بعض المقاتلين الأكراد عن شكوكهم في مدى إمكانية الاعتماد على دعم الولايات المتحدة، ويرى مصدر مطّلع أن المقاتلين الأكراد قد يواجهون نتيجة “ساحقة” إذا أطلقوا هجوماً برياً دون دعم جوي أمريكي. أما بالنسبة للمقاتلات في “قوات دفاع المرأة”، فإن “الحرية” التي يتطلعن إليها هدف طال انتظاره، وإذا قرّر الأكراد الانضمام إلى الحرب ضد الجمهورية الإسلامية، فلا أحد يعلم كم قد يستمر القتال أو ما الذي ستؤول إليه نتائجه.














