في تقريرها السنوي لعام 2026، الصادر في الرابع من فبراير، تساءلت هيومن رايتس ووتش: “هل تصمد حقوق الإنسان في عصر ترامب؟”، مشيرة إلى أن عودة ترامب إلى السلطة تثير تساؤلات مصيرية حول مستقبل الحقوق. وأكد المدير التنفيذي للمنظمة، فيليب بولوبيون، أن الحقوق لم تكن مضمونة، بل انتُزعت بعد كوارث القرن العشرين، مضيفا أن النظام الدولي القائم على القواعد يتعرض لضغوط من إدارة ترامب وقوى كبرى كالصين وروسيا. وحذر التقرير من أن هذا يهدد البناء القائم، داعيا إلى تحالف جديد لحقوق الإنسان للدفاع عن القيم الأساسية. وأشار إلى تراجع الديمقراطية عالميا وتآكل الضوابط والآليات التي تحمي الحقوق، معتبرا أن الديمقراطيات تظل أفضل دفاع. وانتقد التقرير خطوات اتخذتها إدارة ترامب، مثل إضعاف القضاء وتسييس المؤسسات وترهيب المنتقدين، وسياساتها المتشددة تجاه الهجرة. دوليا، اتهم التقرير الإدارة الأمريكية بالاستخفاف بالالتزامات القانونية والانسحاب من هيئات متعددة الأطراف، ما شجع قوى مثل الصين وروسيا على توسيع نفوذها. وانتقد التقرير ما وصفه بتقويض ترامب للثقة في الانتخابات والمساءلة الحكومية واستقلالية القضاء. في المقابل، رأى العضو الجمهوري توم حرب أنه لا يوجد تراجع في حقوق الإنسان خلال عهد ترامب، مؤكدا أنه يتعامل مع الواقع ويدعو إلى احترام الأقليات ورفض التشدد، مشيرا إلى مساهمات ترامب في تهدئة نزاعات عديدة، ومعتبرا أن سياساته تحقق نتائج سريعة وتحمي الاقتصاد الأمريكي.