في زيارة مفاجئة، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات، في أبوظبي، حيث سادت اللقاء أجواء “أخوية” بحسب بيانات رسمية. وأكدت الرئاسة المصرية أن الهدف من الزيارة هو تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف حول القضايا الإقليمية، وذلك في ظل تقارير عن خلافات بين البلدين حول ملفات مثل السودان والصومال وليبيا، مع استمرار التنسيق في قضايا أخرى كغزة والمفاوضات الأمريكية الإيرانية، والشراكة الاستثمارية الكبيرة. وتأتي الزيارة وسط خلافات حول ملفات إقليمية، أبرزها السودان، كمحاولة لتأكيد التنسيق رغم الاختلافات، حيث تشارك مصر والإمارات في لجنة رباعية لحل الأزمة السودانية. ويرى خبراء أن الزيارة تهدف لخفض التوتر ولم الشمل العربي، بينما يرى آخرون أن الخلافات في السودان “أُلصقت بالإمارات”. وتتهم الأمم المتحدة أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، وهو ما تنفيه الإمارات، بينما تتهم قوات الدعم السريع مصر بدعم الجيش السوداني، وهو ما تنفيه القاهرة أيضاً. وفيما يتعلق بالصومال، يوجد تباين في وجهات النظر، حيث تعتبر القاهرة الملف مسألة أمن قومي. وعلى صعيد آخر، يتفق البلدان على ضرورة التوصل إلى حل للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران عبر المفاوضات. ويُعد التعاون الاقتصادي مجالاً بارزاً للتقارب، حيث تُعد الإمارات أكبر مستثمر عربي في مصر، وشهد التبادل التجاري بينهما ارتفاعاً ملحوظاً، مع صفقة تطوير منطقة رأس الحكمة كنموذج للشراكة الاقتصادية.