يسلط مسلسل “القيصر لا زمان ولا مكان” الضوء على معاناة السجناء في السجون السورية خلال فترة حكم بشار الأسد، مما أثار جدلاً واسعاً خاصةً بين عائلات المفقودين والضحايا. المسلسل، الذي يزعم منتجوه أنه مستوحى من قصص حقيقية، يرصد الحياة اليومية في ظل الفساد وتأثيره على السوريين، مستنداً إلى شهادات من داخل السجون لتوثيق “الانتهاكات والجرائم”. اسم “قيصر” يربط بتسريب صور السجون عام 2013 من قبل فريد المذهان، وقانون العقوبات الأمريكي عام 2019. رابطة عائلات قيصر رفضت تحويل مأساتهم إلى مادة درامية، مطالبةً بكشف الحقيقة وتحديد أماكن دفن الضحايا قبل أي عمل فني. المحامي فادي العبار، ممثل الرابطة، طالب بوقف عرض المسلسل لعدم احترامه “شهداء الثورة”، مؤكداً عدم الحصول على موافقة العائلات. في المقابل، يؤكد مخرج المسلسل صفوان نعمو أن العمل يهدف إلى إحياء مسار العدالة الانتقالية وتوثيق الجرائم، معتمداً على شهادات موثقة لمعتقلين سابقين. بعد عرض ثلاثية “درب الألم”، انتقد ناشطون مشهداً يسيء لعبد الباسط الساروت، ما دفع نقابة المحامين في حمص للمطالبة بتحقيق وحذف العبارات المسيئة. المحامي محمود الشمسيني، ممثل الشركة المنتجة، نفى الإساءة للساروت وأكد عرض مشاهد تنتقد الأسد في حلقات قادمة. مشاركة فنانين داعمين للأسد بأدوار معارضة أثارت جدلاً أيضاً. وبينما تطالب جهات بوقف عرض المسلسل، يتساءل سوريون عن مشروعية سرد قصص الضحايا قبل بدء مسار العدالة.