في مقابلة مع “أكسيوس”، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن […]
في مقابلة مع “أكسيوس”، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، يعتبر أبرز المرشحين لخلافة والده، واصفاً هذا الاحتمال بـ”غير المقبول”. وأكد ترامب رغبته في قيادة إيرانية مختلفة، مشدداً على ضرورة أن يكون له دور في اختيار الزعيم الإيراني المقبل، على غرار ما ذكره بشأن فنزويلا. وتأتي هذه التصريحات في وقت لم تعلن فيه إيران عن اسم المرشد الجديد، وسط مؤشرات على أن مجلس خبراء القيادة “قريب من التوصل إلى قرار”، لكن الإعلان قد يتأخر لما بعد تشييع جنازة علي خامنئي، وفقاً لوكالة “فارس”. وكان خامنئي الأب قد قُتل في غارة جوية أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير، مما أثار تساؤلات حول مصير نجله مجتبى، الذي لم ترد عنه معلومات لعدة أيام، قبل أن تفيد وسائل إعلام إيرانية بأنه ما زال حياً ويشارك في “التشاور ومراجعة الشؤون المهمة للبلاد”. ويعد مجتبى خامنئي من أكثر الشخصيات غموضاً في إيران، إذ حافظ على حضور محدود في الحياة العامة، ولم يتول مناصب حكومية أو يلقي خطابات علنية، ومع ذلك، ترددت تكهنات حول نفوذه داخل النظام. ويثير احتمال خلافته لوالده جدلاً، إذ تقوم أيديولوجية الجمهورية الإسلامية على اختيار المرشد الأعلى على أساس المكانة الدينية والقيادة السياسية، وليس الوراثة. وقد وصفته برقيات دبلوماسية أمريكية بأنه “القوة الكامنة خلف العباءة الدينية”، وأن كثيرين ينظرون إليه بوصفه “قائداً كفؤاً وحازماً”. ولد مجتبى في مشهد عام 1969، وهو الابن الثاني لعلي خامنئي، ونشأ في بيئة دينية وسياسية بعد قيام الجمهورية الإسلامية. تلقى تعليمه في طهران وقم، لكنه لم يبرز كمرجع ديني بارز. برز اسمه عام 2005 عندما اتهمه مهدي كروبي بالتدخل في الانتخابات الرئاسية، وفي عام 2009 وصفته “الغارديان” بأنه “شخصية متقشفة يُنظر إليها على أنها أكثر تشدداً من والده”. وفي عام 2019، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية اسمه ضمن قائمة العقوبات. تشير تقارير إلى أن مجتبى يحافظ على علاقات وثيقة مع الحرس الثوري وشبكات سياسية محافظة، ويعتقد أنه يلعب دوراً في التنسيق بين المؤسسات السياسية والأمنية. ينتمي مجتبى إلى “جيل الحرب” وشارك في الخدمة العسكرية خلال الحرب الإيرانية العراقية. لا يجري مجتبى مقابلات صحفية ولا يظهر بانتظام في الفعاليات السياسية، ويقتصر ظهوره على مناسبات دينية أو رسمية محدودة. أثار اسمه جدلاً متكرراً في النقاشات السياسية والإعلامية المتعلقة ببنية السلطة في إيران، ولا سيما في ما يتصل بطبيعة نفوذه داخل الدائرة القريبة من القيادة العليا. اتهمه مهدي كروبي بالتدخل في الانتخابات الرئاسية عام 2005، وتكررت الاتهامات نفسها عام 2009. في سياق الجدل حول دوره السياسي، وُجهت اتهامات إضافية لمجتبى بالتدخل في الشأن السياسي. يرى بعض المراقبين أن مجتبى، في حال توليه منصب المرشد الأعلى، قد يواصل السياسات المتشددة التي ارتبطت بعهد والده، في حين يعتقد آخرون أن خسارته أفراداً من عائلته قد تجعله أقل ميلاً للاستجابة للضغوط الغربية. ومع ذلك، قد يواجه تحديات كبيرة، أبرزها ضمان استمرارية النظام وإقناع الرأي العام بقدرته على قيادة البلاد للخروج من أزماتها السياسية والاقتصادية. وخلال الأيام الأخيرة، بدأت بعض وسائل الإعلام ومسؤولون مقربون من مراكز النفوذ في إيران الإشارة إليه بلقب “آية الله”، وهو لقب ديني رفيع في المؤسسة الشيعية. ويرى بعض المراقبين أن هذا التحول قد يعكس محاولة لرفع مكانته الدينية وتقديمه بوصفه مرشحاً ذا مصداقية لتولي القيادة العليا في البلاد. وفي حال اختياره، قد يصبح أيضاً هدفاً مباشراً في الصراع الإقليمي، إذ قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن أي خليفة للمرشد الأعلى سيكون “هدفاً واضحاً للتصفية”.












