في مقابلة مع “أكسيوس”، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن […]
في مقابلة مع “أكسيوس”، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، يعتبر أبرز المرشحين لخلافة والده، معتبراً هذا الاحتمال “غير مقبول”. وأكد ترامب رغبته في قيادة إيرانية مختلفة، مشدداً على ضرورة أن يكون له دور في اختيار الزعيم الإيراني المقبل، على غرار ما ذكره بشأن فنزويلا. تأتي هذه التصريحات في ظل عدم إعلان إيران عن اسم المرشد الأعلى الجديد، وسط مؤشرات على أن مجلس خبراء القيادة، الهيئة الدينية المكونة من 88 عضواً والمختصة باختيار المرشد، “قريب من التوصل إلى قرار”. ووفقاً لوكالة “فارس”، من المرجح ألا يتم الإعلان قبل تشييع جنازة علي خامنئي، الذي قُتل في ضربة جوية أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير/شباط، مما أثار تساؤلات حول مصير نجله مجتبى. وبعد أيام من الغياب، أكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية في 3 مارس/آذار أنه ما زال على قيد الحياة ويشارك في “التشاور ومراجعة الشؤون المهمة للبلاد”. يُذكر أن مجتبى خامنئي شخصية غامضة داخل النظام الإيراني، إذ حافظ على حضور محدود في الحياة العامة ولم يتولَّ مناصب حكومية أو يلقي خطابات علنية، إلا أن نفوذه داخل النظام كان موضع تكهنات. ويثير احتمال خلافته لوالده جدلاً بسبب الأيديولوجية التي تركز على المكانة الدينية والقيادة السياسية، وليس الوراثة العائلية. وقد وصفته برقيات دبلوماسية أمريكية بأنه “القوة الكامنة خلف العباءة الدينية”. ولد مجتبى في مشهد عام 1969، ونشأ في بيئة دينية وسياسية بعد الثورة الإسلامية، وهو متزوج من ابنة السياسي غلام علي حداد عادل. درس في الحوزة العلمية في قم، لكنه لم يبرز كمرجع ديني بارز. وفي عام 2005، اتهمه مهدي كروبي بالتدخل في الانتخابات الرئاسية، وهو اتهام لم تؤكده السلطات. وفي عام 2009، وصفته “الغارديان” بأنه “شخصية متقشفة يُنظر إليها على أنها أكثر تشدداً من والده”. وفي عام 2019، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية اسمه ضمن قائمة العقوبات. تشير تقارير إلى علاقاته الوثيقة بالحرس الثوري وشبكات سياسية محافظة، إلا أن طبيعة نفوذه الفعلي غير معلنة رسمياً. ينتمي مجتبى إلى “جيل الحرب” وشارك في الخدمة العسكرية خلال الحرب الإيرانية العراقية. ولا يجري مقابلات صحفية ولا يظهر بانتظام في الفعاليات السياسية، مما يعزز صورته كشخصية تعمل بعيداً عن الأضواء. وقد اتهم بالتدخل في الانتخابات الرئاسية عامي 2005 و2009. وفي سياق الجدل حول دوره السياسي، وُجهت له اتهامات إضافية بالتدخل في الشأن السياسي. ويرى البعض أنه قد يواصل السياسات المتشددة لوالده، بينما يرى آخرون أنه قد يواجه تحديات كبيرة في ضمان استمرارية النظام. وفي الأيام الأخيرة، بدأ البعض في الإشارة إليه بلقب “آية الله”، في محاولة لرفع مكانته الدينية. وفي حال اختياره، قد يصبح هدفاً مباشراً في الصراع الإقليمي، بحسب وزير الدفاع الإسرائيلي.












