تترقب الملايين حول العالم، الثلاثاء 17 فبراير/شباط، ظاهرة فلكية فريدة هي الكسوف الحلقي، أو “حلقة النار”، بينما يتحرى المسلمون هلال رمضان، ويحتفل الصينيون برأس السنة القمرية “عام حصان النار”. قبيل غروب شمس الثلاثاء، تكتمل المراحل الأخيرة لهذا الكسوف، الأول في 2026، والذي سُمّي حلقياً لرسمه حلقة نارية حول القمر، هي حواف الشمس المحجوبة جزئياً. يحدث الكسوف عندما يحجب القمر ضوء الشمس، ويكون كلياً عند استقامة الاصطفاف، أو جزئياً في مواقع أخرى. في هذه الظاهرة، لا يحجب القمر الشمس كلياً لبعده عن الأرض، إذ تتراوح المسافة بينهما بين 356.500 و406.700 كيلومتر. نشعر بالكسوف بعد ثماني دقائق من وقوعه الفعلي، لأن ضوء الشمس يستغرق هذا الوقت للوصول إلينا. بدلاً من الظلام الدامس، تبقى حلقة لامعة تجذب الأنظار. يعبر الكسوف القارة القطبية الجنوبية، ولن يراه سوى قلة من البشر والعاملين في محطتي كونكورديا وميرني، والكثير من طيور البطريق، مع إمكانية رؤية كسوف جزئي في أجزاء من أمريكا الجنوبية وجنوب أفريقيا. عادة ما يتعاقب كسوف الشمس وخسوف القمر، فبعد أسبوعين سيحدث خسوف كلي للقمر يمكن رؤيته من شمال أمريكا. يقع الكسوف مرات قليلة سنوياً، ويمكن رؤيته من أماكن محدودة. شهد العام الماضي كسوفين جزئيين، فيما رُصد الكسوف الكلي الأخير في 2024. كسوفات حلقية مقبلة ستحدث في 2027 و2028 و2030 في مناطق مختلفة حول العالم. الحدث الأكبر هو الكسوف الكلي في 12 أغسطس/آب المقبل، “كسوف القرن”، الذي سيستمر ست دقائق و22 ثانية، وهو زمن طويل جداً، ولم يُرصد كسوف بهذا الطول منذ 1991. سيشمل مسار الكسوف أجزاء من شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وفي الأقصر بمصر، سيُرى أطول كسوف كلي في القرن الحادي والعشرين في 2027. لن يتكرر كسوف بهذا الطول قبل 2114. لمشاهدة الكسوف بأمان، يُنصح باستخدام نظارات مخصصة تحجب الأشعة فوق البنفسجية، أو ثقب ورقة وعكس صورة الشمس على ورقة أخرى. عند التصوير، يجب وضع مرشح شمسي على الكاميرا. الكسوف والخسوف فرصة لمتابعة عجائب الطبيعة، لكنهما ارتبطا قديماً بالخرافات، مثل الخلاف بين الشمس والقمر، أو بين الآلهة.