تتجه أنظار الملايين حول العالم اليوم الثلاثاء 17 فبراير/شباط نحو […]
تتجه أنظار الملايين حول العالم اليوم الثلاثاء 17 فبراير/شباط نحو السماء لمشاهدة الكسوف الحلقي، أو “حلقة النار”، بينما يتحرى المسلمون هلال رمضان، ويحتفل الصينيون برأس السنة القمرية “عام حصان النار”. وقبيل غروب شمس الثلاثاء، تكتمل المراحل الأخيرة لهذا الكسوف، الأول في 2026، والذي سمي حلقياً لرسمه حلقة نارية حول القمر، تمثل حواف الشمس المحجوبة جزئياً. يحدث الكسوف عندما يحجب القمر ضوء الشمس، ويكون كلياً عند استقامة الاصطفاف، كما سيحدث في 12 أغسطس/آب المقبل، أو جزئياً كما اليوم. لن يحجب القمر الشمس كلياً لبعده عن الأرض، حيث تتراوح المسافة بينهما بين 356.500 و406.700 كيلومتر. ونشعر بالكسوف بعد ثماني دقائق من حدوثه، لوصول ضوء الشمس خلال ثماني دقائق و20 ثانية، قاطعاً 150 مليون كيلومتر بسرعة 300 ألف كيلومتر/ثانية. وبدلاً من الظلام الدامس، تبقى حلقة لامعة تجذب الأنظار. يعبر الكسوف الحلقي مساراً عرضه 759 كيلومتراً فوق القارة القطبية الجنوبية، ليراه العاملون في محطتي كونكورديا وميرني وطيور البطريق، بينما يُرى جزئياً في جنوب أمريكا الجنوبية وجنوب أفريقيا. تتعاقب ظواهر الكسوف والخسوف، فبعد أسبوعين سيحدث خسوف كلي للقمر يومي 3 و4 مارس/آذار، ويُرى من شمال أمريكا. وقع كسوفان جزئيان العام الماضي، ورُصد الكسوف الكلي الأخير في 2024. وستقع كسوفات حلقية في 6 فبراير/شباط 2027 فوق تشيلي والأرجنتين والأوروغواي والبرازيل وكوت ديفوار وغانا وتوغو وبنين ونيجيريا، وفي 26 يناير/كانون الثاني 2028 فوق جزر غالاباغوس والإكوادور وبيرو والبرازيل والمغرب وإسبانيا، وفي 1 يونيو/حزيران 2030 فوق الجزائر وتونس وليبيا واليونان وتركيا وروسيا وكازاخستان والصين واليابان. والحدث الأكبر هو الكسوف الكلي في 12 أغسطس/آب المقبل، “كسوف القرن”، الذي سيستمر ست دقائق و22 ثانية، وهو زمن طويل جداً، ولم يُرصد كسوف بهذا الطول منذ 1991. سيغطي الكسوف مساراً عرضه 160 ميلاً، يشمل شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وفي الأقصر بمصر، سيُرى أطول كسوف كلي في القرن الحادي والعشرين في 2 أغسطس/آب 2027، ولن يتكرر بهذا الطول قبل 2114. ولمشاهدة الكسوف بأمان، يُنصح باستخدام نظارات مخصصة تحجب الأشعة فوق البنفسجية، أو ثقب ورقة وعكس صورة الشمس على ورقة أخرى. ولتصوير الكسوف، يجب وضع مرشح شمسي على كاميرا الهاتف أو الكاميرا التقليدية. الكسوف والخسوف فرصة لمتابعة عجائب الطبيعة، لكنها ارتبطت قديماً بالخرافات، مثل الخلاف بين الشمس والقمر، أو عراك بين الآلهة.
















