ما هي قصة “الشموسة” التي تسببت في سلسلة وفيات اختناق […]
ما هي قصة “الشموسة” التي تسببت في سلسلة وفيات اختناق داخل المنازل في الأردن؟ أعلنت السلطات الأردنية عن وفاة ما لا يقل عن عشرة أشخاص خلال الأيام القليلة الماضية بسبب الاختناق بغاز أول أكسيد الكربون الناتج عن استخدام مدافئ غاز منزلية تعرف محليًا باسم “الشموسة”، وذلك في حوادث وقعت في الزرقاء وعمان، مما دفع الحكومة إلى تعليق بيع هذا النوع من المدافئ وفتح تحقيق فني موسع. وأعلنت مديرية الأمن العام عن وفاة أربعة أفراد من عائلة واحدة في منطقة الهاشمية بالزرقاء، نتيجة الاختناق داخل غرفة مغلقة تستخدم فيها مدفأة تعمل بالغاز، قبل تسجيل خمس وفيات أخرى من عائلة ثانية في المنطقة ذاتها في اليوم التالي. كما تم تسجيل وفاة شاب يبلغ من العمر 19 عامًا في عمان خلال أقل من 24 ساعة في حادث مماثل. وأكدت الأجهزة الأمنية أن غاز أول أكسيد الكربون كان السبب المباشر في جميع حالات الوفاة، نتيجة تراكمه داخل أماكن مغلقة من دون تهوية كافية، وهو غاز عديم اللون والرائحة يعرف طبياً باسم “القاتل الصامت”. وأعلنت مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية أنها منعت ثلاثة مصانع محلية من بيع هذا النوع من المدافئ في السوق، وتم التحفظ على الكميات الموجودة لديها، بانتظار نتائج الفحوصات الفنية التي تجريها الجمعية العلمية الملكية على عينات من الأجهزة. وأشارت المؤسسة إلى أنه تم التحفظ على أكثر من 5,000 مدفأة حتى مساء السبت، بالتعاون مع مديرية الأمن العام، وأن هذه المدافئ منتجة محليًا ومطروحة في السوق منذ سنوات، ولا يتم استيرادها من الخارج، وأنها تخضع لإجراءات رقابية مشددة قبل وبعد طرحها في الأسواق. وحذر الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام من استخدام المدافئ التي تعمل بالغاز من هذا النوع، ودعا الأردنيين إلى تهوية منازلهم بانتظام، وعدم تشغيل المدافئ في غرف مغلقة أو أثناء النوم، والالتزام باستخدام خراطيم غاز لا يتجاوز طولها متراً ونصف. وأثارت هذه الحوادث تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على وسائل التدفئة المنزلية، ما دفع لجنة الطاقة النيابية إلى الإعلان عن عقد اجتماع لمناقشة القضية، فيما أعلن رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية عن نيته تقديم مذكرة نيابية تطالب بإقالة وزير الصناعة والتجارة، واستقالة مديرة مؤسسة المواصفات والمقاييس. وتجدد السلطات الأردنية تحذيراتها من مخاطر غاز أول أكسيد الكربون، وتؤكد أن التهوية والالتزام بإرشادات السلامة يظلان العامل الحاسم لتجنب حوادث مماثلة.


















