وصفت كارثة الفيضانات المفاجئة التي ضربت مدينة آسفي المغربية يوم الأحد 14 ديسمبر بـ”اليوم الأسود الحزين” من قبل بعض السكان، حيث أسفرت عن مصرع 37 شخصًا وعشرات الجرحى والمفقودين، بالإضافة إلى خسائر فادحة في الممتلكات. تعرضت آسفي، الواقعة على شاطئ المحيط الأطلسي على بعد 300 كيلومتر جنوب الرباط، لفيضانات استثنائية تسببت في تدفقات مياه غير مسبوقة اجتاحت المنازل والمحال التجارية في غضون ساعة واحدة. أظهرت الصور المتداولة سيولًا جارفة تجتاح الشوارع وتجرف السيارات والنفايات، بينما تحركت قوارب الدفاع المدني لإنقاذ السكان المنكوبين. أدت ساعة واحدة من التغيرات الجوية العنيفة إلى كارثة واسعة النطاق، دفعت الأجهزة المغربية المختصة إلى حالة استنفار. ورغم الاعتراف بأنها كارثة طبيعية، فتحت النيابة العامة تحقيقًا قضائيًا موسعًا في مسبباتها. يأتي ذلك في ظل انتقادات للسلطات المحلية بشأن التقصير في جهود الإنقاذ، واتهامات بالفساد في قطاع البناء. تنظر السلطات المحلية في تغيير مسار الوادي لتفادي تكرار الكارثة. أعلنت الجمعية الوطنية للمحامين عزمها مقاضاة رئيس الحكومة، مطالبة بإعلان آسفي “منطقة منكوبة”. قدم رئيس الحكومة تعازيه، لكن مواطنين رأوا أن ذلك غير كاف. وتعتبر أصوات معارضة ما حدث في آسفي نتيجة للتجاهل والاستخفاف بأرواح المواطنين.