أعادت العمليات الأمنية التي استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية في تركيا، بما في ذلك اشتباكات يالوفا بين الأمن وعناصر التنظيم، تسليط الضوء على أنشطة التنظيم في البلاد خلال الأسابيع الأخيرة. ونفذت السلطات التركية عمليات أمنية واسعة في مدن عدة، أسفرت عن اعتقال عشرات المشتبه بانتمائهم للتنظيم، وشهدت يالوفا اشتباكاً دامياً أسفر عن مقتل ثلاثة من رجال الشرطة وستة مشتبه بهم. وعلى الرغم من نشاط التنظيم في تركيا منذ سنوات وتنفيذه هجمات عديدة، إلا أنه تكبد خسائر فادحة بعد إعلان “خلافته” في العراق وسوريا عام 2014 وتشكيل تحالف دولي لمحاربته عام 2017، ما أدى إلى تراجع نفوذه تدريجياً في تركيا. ويُثير وضعه الحالي في البلاد تساؤلات حول وجوده الفعلي، مع صعود التنظيم في الشرق الأوسط وهجماته السابقة في تركيا، بما في ذلك هجوم سروج ومحطة قطار أنقرة ومطار أتاتورك ومقهى رينا. ورغم تراجع نفوذه بعد عام 2017 وفقدانه معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها، إلا أن هجوم كنيسة سانتا ماريا في إسطنبول عام 2024 أعاد المخاوف، ما دفع السلطات لتكثيف العمليات الأمنية، حيث تم تنفيذ 1399 عملية في عام 2024 وحده، بالإضافة إلى الكشف عن أنشطة “تنظيم داعش خراسان” في تركيا. وفي الأسابيع الأخيرة، كثفت السلطات التركية عملياتها، خاصة مع مزاعم عن تحضير التنظيم لهجوم في ليلة رأس السنة، ما أسفر عن اعتقال مئات المشتبه بهم، بينما كشفت عملية يالوفا الأخيرة عن استمرار وجود خلايا نشطة للتنظيم في البلاد.