يقول فيل روزنبرغ، رئيس الهيئة التمثيلية ليهود بريطانيا، إن العامين […]
يقول فيل روزنبرغ، رئيس الهيئة التمثيلية ليهود بريطانيا، إن العامين الماضيين كانا “بالغي الصعوبة”، وإن الهوية اليهودية أصبحت “تُحمّل بثقل أكبر بكثير” بسبب الألم المصاحب لتلك الفترة، مؤكداً أن الصراع في الشرق الأوسط أثر بعمق على المجتمع اليهودي في بريطانيا. ويضيف أن هجمات السابع من أكتوبر كانت “شخصية للغاية”، خاصة مع وجود قتلى بريطانيين بين الضحايا واحتجاز رهائن لهم صلات ببريطانيا، وأن الدمار في غزة كان “مؤلماً جداً”، فضلاً عن “موجة الخطاب العدائي” والزيادة “الضخمة” في معاداة السامية، وصولاً إلى “هجمات دموية”. ويشير إلى أن حادثة إطلاق النار في سيدني والهجوم على كنيس في مانشستر، إضافة إلى أحداث الشرق الأوسط، تركت تداعيات واسعة على نحو 300 ألف يهودي في بريطانيا، وأن هذه الفترة تمثل نقطة تحول حادة للمجتمع اليهودي منذ عام 1967، حيث أثرت بشكل واضح في تفاصيل الحياة اليومية، وغيّرت شعور الكثيرين بالأمان والارتباط بالمجتمع، مع بروز انقسام جيلي حول إسرائيل، مؤكداً أن هذه هي الطرق التي عبّر بها عدد من يهود بريطانيا عن تغيّر حياتهم. ويقول بن دوري، 33 عاماً، إنه أصبح أكثر انخراطاً في المجتمع اليهودي وأنشط في الحملات ضد معاداة السامية بسبب التغير في شعوره بالأمان، مشيراً إلى أن بعض اليهود يخفون الكيباه حتى دخولهم الكنيس، وأنه كان “مرعوباً لكن غير متفاجئ” عقب هجوم أستراليا، معتبراً أنه يأتي في سياق “الهوس العالمي بمعاداة السامية”، وأن اليهود يشعرون بتهديد دائم حتى في التجمعات الثقافية والدينية غير السياسية، وأنه أصبح أكثر صراحة في دعمه لإسرائيل كرد فعل على ارتفاع معدلات كراهية اليهود. ووفقاً لوزارة الداخلية البريطانية، فقد وقعت 1,543 جريمة كراهية استهدفت اليهود في إنجلترا وويلز لغاية مارس 2023، لتصل إلى 3,282 بحلول مارس 2024، فيما تقول كوميونيتي سيكيوريتي تراست إن المستويات خلال العامين الماضيين هي الأعلى منذ بدء تسجيلها. وتضيف الديم لويز إلمان، النائبة السابقة في البرلمان، أنها لم تشعر بالضعف كيهودية كما تشعر الآن، وأن هذا الشعور يتكرر لدى كل من تتحدث إليهم، مشيرة إلى أن الهجوم على كنيس هيتون بارك زاد من شعورها بالصدمة، وأن الناس يشعرون بقلق متزايد وتوتر ووحدة. وفي المقابل، تقول تاش هايمان، مخرجة مسرحية، إن العامين الماضيين جعلاها تشعر بارتباط أكبر بيهوديتها، لكنها لا تشعر بتأييد أكبر لإسرائيل، وأن تصرفات إسرائيل تجعلها تشعر بأمان أقل، وترفض فكرة أن إسرائيل تشكل “ملاذاً آمناً” لليهود البريطانيين. وتشير بيانات معهد بحوث السياسات اليهودية إلى وجود فجوة بين مواقف الأجيال بشأن إسرائيل، حيث بلغت نسبة من يعرّفون أنفسهم كـ”صهاينة” 64 في المئة، لكنها لم تتجاوز 47 في المئة بين الفئة العمرية 20-30 عاماً، فيما وصف 20 في المئة من هذه الفئة أنفسهم بأنهم “غير صهاينة” و24 في المئة بأنهم “معادون للصهيونية”. ويرى روبرت كوهين، طالب دكتوراه، أن موقف بعض الشباب كان نتيجة “أخلاقيّاتهم اليهودية البريطانية” حول قضايا العدالة والخير، التي اجتمعت مع “حساسيات جيل زد”، فيما أشار آخرون إلى أن الانقسام بين الأجيال قد يكون له علاقة بقلة ارتباط الشباب المباشر بالمحرقة. وتتذكر لافونا زاروم، طالبة ورئيسة الجمعية اليهودية في جامعة أبردين، أن عدداً من الأشخاص ابتعدوا عنها بعد هجمات 7 أكتوبر، وأنها شعرت بالعزلة وصعوبة الحديث مع الطلاب غير اليهود عن شعورها تجاه الهجمات والحرب التي تلتها.


















