تتألف الضفة الغربية من أرض تبلغ مساحتها 5660 كيلومترًا مربعًا، وتحيط بها إسرائيل من الشمال والجنوب والغرب، بينما يحدها الأردن من الشرق، وتقع غربي نهر الأردن وشرقي القدس، ويقطنها ما يزيد قليلاً عن 4 ملايين نسمة. احتلت إسرائيل الضفة الغربية في حرب 1967 مع جيرانها العرب، وضمت إليها القدس الشرقية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية، ما دفع الأمم المتحدة إلى إصدار قرار في 22 نوفمبر 1967 يطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة. لعب وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك، أبا إيبان، دورًا في صياغة القرار 242، “الأرض مقابل السلام”، لكن إسرائيل لم تلتزم بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا تزال تحاصر غزة، بينما يعتبر القانون الدولي الاحتلال “حالة مؤقتة” لا تمنح القوة المحتلة “حق السيادة”. ومع ذلك، شرعت إسرائيل في تغيير “الوضع القائم” بعد وقف إطلاق النار، وأعلنت ضم القدس الشرقية في يوليو 1980، في خطوة رفضها المجتمع الدولي. ويعني الضم فرض دولة سيادتها على إقليم معين، وهو ما يحرص عليه اليمين المتطرف الإسرائيلي لإزالة إمكانية إقامة دولة فلسطينية. والفرق بين الضم والاحتلال يكمن في خضوع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة للقوانين العسكرية الإسرائيلية، بينما يخضع سكان المناطق التي أعلنت إسرائيل ضمها للسلطات والقوانين المدنية الإسرائيلية، ما يسهل الاستيطان. وفيما يتعلق بموقف ترامب، فقد وصف نفسه بأنه “حامي إسرائيل”، لكنه انتقد تصويت الكنيست على قانون بفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، خشية أن يهدد ذلك خطته لإنهاء النزاع في غزة. ويرى تيار ماغا أن تدخل الولايات المتحدة في هذه النزاعات يتناقض مع شعار “أمريكا أولا”. أما نتنياهو، فيبدو غريباً أن ينتقد تصويت الكنيست، فهو الذي أعلن في 2020 خطة لضم الضفة الغربية، لكنه لا يريد أن يغضب الرئيس الأمريكي. ومنذ احتلالها للضفة الغربية في 1967، أنشأت إسرائيل أكثر من 160 مستوطنة على الأراضي الفلسطينية، في خطوة تخالف القانون الدولي. وفي يوليو 2024، خلصت محكمة العدل الدولية إلى أن سياسات إسرائيل وممارساتها “ترسخ سيطرتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة”، وأن تحديد إجراءات إنهاء “وجود إسرائيل غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة” يقع على عاتق الأمم المتحدة ومجلس الأمن.