عندما تلقى حميد نبأ وفاة المرشد الإيراني علي خامنئي قبل […]
عندما تلقى حميد نبأ وفاة المرشد الإيراني علي خامنئي قبل أسبوع، غمرته الفرحة واصطحب عائلته للاحتفال في طهران. ومع استمرار الغارات الأمريكية والإسرائيلية، كانت العائلة تصعد إلى سطح منزلها لمشاهدة الهجمات، وتهتف كلما أصابت هدفاً تابعاً للنظام. ونقل حميد عبر ابنة عمه في بريطانيا: “نأمل أن يزول هذا النظام قريباً، نحن سعداء”. حميد ليس الوحيد الذي يشعر بذلك، فمن خلال خدمة بي بي سي الفارسية، استمعنا إلى قصص إيرانيين داخل إيران وخارجها حول هذا الأسبوع الحاسم. ورغم حجبها، يستخدم خدمة بي بي سي الفارسية حوالي 24 مليون شخص حول العالم. وفي ظل القيود المشددة على الإنترنت والقصف المستمر، يصعب قياس المزاج العام في إيران. وقد تلقى سكان طهران تحذيرات بقطع الاتصال بالإنترنت وإحالتهم إلى القضاء. ورغم استمرار النظام في بث الرعب، يتزايد خوف البعض من دوافع الحرب وغاياتها. وقال علي إن الحرب تخدم مصالح جيوسياسية لإسرائيل والولايات المتحدة ودول عربية. وأعرب محمد عن أمله في التوصل إلى اتفاق لتجنب الحرب، وقال إنه لم يشعر بشيء عند وفاة خامنئي. ويشعر آخرون بالخوف والقلق والأمل، وتقول إحدى النساء إن فهم مشاعر الإيرانيين يتطلب العيش في إيران لأربعين عاماً. ولا توجد استطلاعات رأي، لكن يبدو أن معظم الإيرانيين يكرهون النظام، ومعارضوه منقسمون بين مؤيدين ومشَكِّكين في الولايات المتحدة وإسرائيل. ويقول سعيد إن حكومة ترامب كاذبة، وأن إسرائيل هي من دفعت إلى مهاجمة إيران. ولم نسمع من مؤيدي النظام أو من آباء الأطفال الذين قُتلوا في غارة على مدرسة ابتدائية. لكن العديد من الإيرانيين يرون في الحرب الحالية أملهم الوحيد في الحرية. ولخصت ابنة عم حميد مشاعر التضارب قائلة إنها شعرت بفرحة غامرة عند سماعها نبأ الهجمات، وتأمل أن تستمر الضربات لإكمال المهمة. ومع نهاية الأسبوع، لم تتمكن من التواصل مع حميد، لكنها أخبرت أنها الغارات الجوية كانت مُوجَّهة بدقة ضد “الأشخاص السيئين”. ومع ذلك، نسمع عن تزايد عدد الضحايا المدنيين، بمن فيهم الأطفال. وتقول وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان إن أكثر من ألف مدني قُتلوا حتى الآن، من بينهم نحو مئتي طفل. ولا يزال الإيرانيون يعانون من صدمة حجم إراقة الدماء في حملة القمع التي شنها النظام. ويرى سامان أن الوضع في أصفهان “مُرعب”، ويصف نفسه بأنه في حالة صدمة وغضب. وتقول غونشه حبيبي آزاد إن آراء بعض الناس قد تغيرت مع استمرار الحرب، إذ لم يتوقعوا استمرارها بعد اغتيال خامنئي. وشابة في طهران كانت “في غاية السعادة” عندما استهدفوا المرشد الأعلى، لكنها الآن “مُرهقة”.














