في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتقال قواته للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كاراكاس، حيث كان برفقة زوجته سيليا فلوريس، ونقلهما مقيدين على متن سفينة حربية متجهة إلى نيويورك. ووجهت المدعية العامة في نيويورك، باميلا بوندي، اتهامات لمادورو وزوجته تتعلق بـ”تهريب المخدرات والإرهاب وإدخال الكوكايين إلى الولايات المتحدة وحيازة أسلحة حربية”، ليتم نقلهما إلى سجن بروكلين المعروف باستضافته كبار تجار المخدرات وزعماء العصابات، بمن فيهم الرئيس الهندوراسي السابق خوان أورلاندو هيرنانديز، الذي أدين بتهريب المخدرات قبل أن يحصل على عفو من ترامب. وتسببت العملية العسكرية التي أمر بها ترامب في ردود فعل متباينة في الولايات المتحدة، حيث انقسم الكونغرس بين مؤيدين ومنتقدين، فيما صرح رئيس مجلس النواب مايك جونسون بأن ترامب “يحافظ على حياة الأمريكيين أولاً”، بينما حذر عضو مجلس الشيوخ أندي كيم من أن ترامب “خالف المسار الدستوري” وأن العملية “تضع الأمريكيين في خطر”. وأثارت العملية تساؤلات حول موافقة الكونغرس المسبقة، وعفو ترامب عن رئيس هندوراس السابق، فيما وصف عمدة نيويورك الجديد زهران ممداني العملية بأنها “مخالفة للقانون الأمريكي والدولي”. وانتقدت مارجوري تيلور غرين ترامب لعدم محاربة عصابات التهريب المكسيكية، وتساءلت عن سبب العفو عن هيرنانديز. وأحدث اعتقال مادورو انقسامات في الطبقة السياسية الفرنسية، حيث دعا ماكرون إلى “انتقال ديمقراطي”، بينما ندد وزير خارجيته بالعملية الأمريكية. وأدان اليسار الفرنسي العملية، فيما وصف جون لوك ميلونشون ما حدث بأنه “انتهاك للسيادة”. وحذر دومينيك دوفيلبان من “الهيمنة الأمريكية”، بينما انقسم الجمهوريون في مواقفهم، حيث أدان روتايو نظام مادورو، فيما اعتبر نائبه جوبير العملية “انتهاكاً للقانون”. ونددت مارين لوبان بالتدخل الأمريكي، بينما أربكت العملية الحكومة البريطانية، حيث دعا ستارمر إلى “انتقال سلمي للسلطة”، فيما اعتبر فاراج العملية “مفيدة” إذا جعلت الصين وروسيا تفكران ملياً. ودعت بيدنوك إلى “التريث”، فيما انتقدت زارا سلطانة ستارمر ووصفته بأنه “خادم مطيع لترامب”. ونددت الصين وروسيا بالعملية، ودعتا إلى “ضمان سلامة مادورو”. (أحمد روابة، بي بي سي نيوز عربي)