“أصعب ما في العيد هو الوحدة داخل الكنيسة، والحزن على فقدان الزوج والابن في الحرب. لا حياة، فقدنا كل شيء، والطقوس ستقتصر على الصلاة”، بهذه الكلمات المؤثرة عبرت فاتن السلفيتي، باكية بحرقة، مع اقتراب عيد الميلاد حسب التقويم الغربي. ورغم أن عيد الميلاد كان أجمل أيام العام، إلا أن الحرب والدمار يمنعانها من الشعور بالفرحة. وتعكس كلماتها شعور مسيحيي غزة، الذين يحل عليهم العيد للعام الثالث في ظل أوضاع إنسانية صعبة، بعد مرور أكثر من عامين على هجوم 7 أكتوبر وما تلاه من حرب إسرائيلية. ويؤكد الأب جورج أنطون، مدير عمليات البطريركية اللاتينية، أن الاحتفالات العامة ألغيت، لكن القداس الإلهي سيقام، مشيرا إلى أن الحرب تركت آثارا نفسية عميقة. ويضيف أن المسيحيين في غزة تضرروا مثل غيرهم، حيث دمرت منازلهم ومؤسساتهم. وقد طالت آثار الحرب كنائس رئيسية، مما أدى إلى تدمير أجزاء منها ومقتل وإصابة عدد من المسيحيين. ورغم ذلك، قررت البطريركية إبقاء الكهنة والراهبات لرعاية العائلات، وتحولت الكنائس إلى ملاجئ للمدنيين. وتقول هيلدا عياد إنهم سيحاولون الاحتفال بالطقوس الدينية رغم القصف، وتزيين شجرة صغيرة لإدخال الفرحة على الأطفال. وتعبر الطفلة ماريا أنطون عن سعادتها بالشجرة، لكنها تشعر بالحزن لفقدان جدتها وعمتها، وتتذكر أصعب يوم عندما حوصروا وأصيب أفراد عائلتها. يذكر أن المسيحيين يشكلون أقلية في غزة، وينتمون إلى طائفتي الروم الأرثوذكس والكاثوليك.