يعاني أغلب الناس من أوجاع الظهر في مرحلة ما من […]
يعاني أغلب الناس من أوجاع الظهر في مرحلة ما من حياتهم، وغالباً ما تخف هذه الأوجاع خلال أسابيع، لكن تكرارها قد يكون مدمراً، ويحوّل الأنشطة اليومية البسيطة إلى عبء. والسبب هو أن العمود الفقري متصل بالقفص الصدري وعظام الحوض، وشبكة معقدة من الأوتار والأربطة والغضاريف والعضلات والأعصاب، وأي خلل في هذه المكونات قد يؤدي إلى ألم في الظهر. إليكم خمس نقاط إرشادية قد تفيد مختلف الأعمار للوقاية من آلام الظهر والتعامل معها. ومن المتوقع أن يرتفع عدد المصابين بآلام أسفل الظهر المزمنة بأكثر من الثلث حتى عام 2050، وفقاً لدراسة العبء العالمي للأمراض، وبحلول ذلك الوقت، سيعاني أكثر من شخص من كل عشرة أشخاص حول العالم من هذه الحالة. ولا تتفوق على آلام أسفل الظهر من حيث العبء الصحي العالمي سوى السكتات الدماغية، وأمراض القلب والرئة، والسكري، والحالات الصحية التي تصيب حديثي الولادة. ورغم أن أسفل الظهر هو مصدر أكثر شيوعاً للألم، فإن أعلى الظهر قد يكون أيضاً سبباً لمعاناة ملموسة. والتشخيص قبل العلاج مهم في حالات آلام الظهر، نظراً لكثرة الأسباب المحتملة، وعادةً ما يستبعد الأطباء أولاً الحالات التي قد تهدد الحياة، ويعتمد التشخيص على الفحص السريري، ومراجعة التاريخ الطبي للمريض. ويمكن لفحوص الدم أن تكشف عن وجود سرطان أو التهابات، وقد تكون هناك حاجة إلى فحوص تصويرية لمزيد من التأكيد. وتظهر معظم آلام الظهر على شكل وجع خفيف وتيبّس، لكن تمزّق العضلات أو الأربطة قد يسبّب ألماً حاداً ومفاجئاً، والألم الذي يمتد إلى الأرداف والساقين، ويصاحبه شعور بالوخز أو الخدر، قد يكون مؤشراً على مشكلة عصبية. وينطبق هذا النهج التشخيصي على البالغين والأطفال على حدّ سواء. ويقول خبراء إن تعافي بعض المرضى قد يتوقف بسبب الخوف من عودة آلام الظهر، والقلق من التعرّض للألم مجدداً يؤثّر في ثقة المرضى باستخدام ظهورهم، وهذا الخوف يجعلهم أقل نشاطاً. ويقول مارك هانكوك إن بعض المرضى يخشون إلحاق الضرر بظهورهم، فينسحبون من الحياة الاجتماعية، وقد أدّى ذلك إلى اعتماد نهج أكثر شمولية في التعامل مع آلام الظهر. وبحسب الجمعية البريطانية لجراحي العمود الفقري، فإن الحفاظ على الحركة هو العامل الأساسي للحد من آلام الظهر، وتشير الأبحاث إلى أن الراحة قد تطيل مدة التعافي. ولتجنّب إضعاف البنية الطبيعية للعمود الفقري، من الضروري عدم البقاء في وضعية واحدة لفترة طويلة. ويمكن أن يسبّب الحمل أيضاً آلاماً في الظهر، حتى في مراحله المبكرة، ومع نمو الجنين، تواجه النساء الحوامل تغيّرات كبيرة في وضعية الجسم وتوزيع الوزن. وفي المرحلة الأولى، لا بأس بتناول مسكّنات الألم للمساعدة على الاستمرار في الحركة، لكن إذا كنت تعتمد فقط على هذه الأدوية لفترة طويلة، من دون معالجة السبب الحقيقي للألم المستمر، فأنت تكتفي بإخفاء المشكلة. وتؤكد الجمعية البريطانية لجراحي العمود الفقري أن الجسم يمتلك ردود فعل وقائية قوية جداً، ولا تؤدي المسكّنات البسيطة إلى إلغائها.
















