في قصر قرطاج، استقبل الرئيس قيس سعيد يوم أمس، الحادي عشر من شهر فيفري، وزيري الداخلية خالد النوري والتربية نورالدين النوري، إضافة إلى كاتب الدولة للأمن الوطني سفيان بالصادق. وشدد الرئيس في مستهل الاجتماع على أهمية حماية التلاميذ من خطر المخدرات المتفشي في المدارس والمعاهد ومحيطها، مؤكداً على ضرورة تكثيف الدوريات الأمنية لمواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة التي تستهدف تفكيك المجتمع. وأوضح أن العمل يجب ألا يقتصر على المقاربات الأمنية، بل يستلزم تضافر الجهود للقضاء على شبكات الترويج، مع تخصيص جزء من الدروس اليومية للتوعية بمخاطر هذه السموم، مشيراً إلى أن العلاج يكمن في تهذيب العقول والتربية الوطنية التي تحفظ الدولة ووحدتها والمجتمع. كما أكد الرئيس على الأهمية القصوى لقطاع التربية والتعليم باعتباره من قطاعات السيادة، مذكراً بإنشاء المجلس الأعلى للتربية والتعليم في الدستور، والذي سيبدأ عمله قريباً لتدارك الأخطاء السابقة في هذا القطاع، لافتاً إلى أن أي خطأ يستغرق عقوداً لتصحيحه، وأن تونس كان يجب ألا تشهد أمية، لكن نسبة الانقطاع عن التعليم تفاقمت، وأن اغتيال التفكير الحر أدى إلى أمية مقنعة أخطر من الأمية التقليدية.