أثار إلغاء السلطات المصرية “الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج” استياءً واسعًا وجدلًا بين المصريين، خاصة المقيمين بالخارج، بعد تطبيقه المفاجئ. وبموجب القرار، تخضع الهواتف المستوردة للرسوم الجمركية والضريبية، مع مهلة 90 يومًا للمصريين بالخارج والسياح لسداد الرسوم أو إيقاف الهاتف. انتقد الخبير الاقتصادي حسن الصادي القرار، معتبرًا إياه “عقابًا” للمصريين العاملين بالخارج، محذرًا من تأثيره على التحويلات. واتفق وليد رمضان، من الغرفة التجارية، على تضرر المواطن، لكنه أشار إلى أن القرار يهدف لضبط السوق بعد مشاكل في تسجيل الهواتف. وكانت الحكومة قد أقرت عام 2024 منظومة جديدة تفرض رسومًا تصل إلى 40%، مع السماح بإدخال هاتف واحد معفى كل ثلاث سنوات. ونفى مسؤول بوزارة المالية فرض ضرائب جديدة، مؤكدًا مكافحة التهريب. وتشير إحصائيات عام 2024 إلى تهريب 95% من الهواتف، بخسائر شهرية تقدر بنحو 100 مليون دولار. وتحدثت تقارير عن استغلال المصريين بالخارج لإدخال هواتف معفاة. ويرى الصادي أن الحل يتطلب آليات رقابية أخرى. وتبرر الحكومة القرار بقدرة السوق المحلي على تعويض الاستيراد، مع دخول 15 شركة لتصنيع الهواتف بطاقة 20 مليون جهاز سنويًا. ويؤكد رمضان أن حجم المبيعات السنوي يبلغ ملياري دولار، والتحدي هو توفير منتجات محلية بأسعار تنافسية. ويعود التهريب إلى الفارق الكبير في الأسعار بين مصر والخارج. ويطالب خبراء بلجنة لمراقبة الأسعار. ويقدر عدد المصريين بالخارج بـ 11-14 مليونًا، وتحويلاتهم مصدر هام للعملة الصعبة، حيث بلغت 37.5 مليار دولار عام 2025. ويرى مراقبون أن القرار جزء من إجراءات لتشديد الرقابة على الاستيراد الشخصي. وقد تقدم نائب برلماني بسؤال حول تداعيات القرار، وعبر مغتربون عن استيائهم من الرسوم الجديدة.