قُتل ثلاثة فلسطينيين وأُصيب آخرون بجروح خطيرة، صباح الأحد، جراء […]
قُتل ثلاثة فلسطينيين وأُصيب آخرون بجروح خطيرة، صباح الأحد، جراء ما وُصِفَ بقصف مدفعي إسرائيلي على مناطق في قطاع غزة، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن مصادر طبية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة.
وذكرت الوكالة أيضاً أن غارات جوية وقصفاً مدفعياً تتعرض لهما مناطق في المحافظة الوسطى من قطاع غزة وشرقي مدينة غزة، بجانب مدينتيْ خان يونس ورفح جنوبي القطاع منذ صباح الأحد، ما أدى لسقوط القتلى الثلاثة، وعدد من الجرحى.
وأفاد شهود عيان للوكالة بأن الجيش الإسرائيلي واصل كذلك “عمليات نسف مبانٍ سكنية شرقي خان يونس”.
ولم يُعقب الجيش الإسرائيلي على الفور على هذه التقارير.
ويقول الجيش إنه ملتزم بوقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وإن أنشطته هناك تستهدف التعامل مع ما قال إنها “تهديدات” تواجه قواته، والقضاء على ما يصفه بـ “بنى تحتية إرهابية”.
وترتفع حصيلة القتلى منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 579، وإجمالي الإصابات إلى 1,544، فيما جرى انتشال 717 جثماناً، وفق وزارة الصحة في قطاع غزة.
استمرار حركة العبور عبر معبر رفح البري
يتواصل الأحد العمل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري استعداداً لاستقبال الدفعة الخامسة من العائدين إلى قطاع غزة، الذين وصلوا صباح اليوم الأحد لإنهاء إجراءات الدخول، بعد استئناف العمل بالمعبر اليوم عقب إغلاقه خلال اليومين الماضيين ضمن جدول عمله الاعتيادي.
وفي المقابل، غادر صباح الأحد أحد عشر مريضاً ومصاباً غزة برفقة ثلاثة وثلاثين من مرافقيهم عبر المعبر، متجهين إلى مصر لتلقي العلاج، وفق مصادر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
ويشهد المعبر منذ إعادة تشغيله الأسبوع الماضي بعد توقف دام عدة أشهر عبور عدد محدود من الفلسطينيين في الاتجاهين، حيث كان متوقعاً قبل التشغيل أن يمر عبره نحو 200 فلسطيني يومياً، من بينهم حوالي 50 من العائدين و50 مريضاً أو جريحاً مع مرافقين لكل منهم.
وفي سياق متصل، انتقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي القيود المفروضة على المعبر، مؤكداً في مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجموعة الاتصال العربية الإسلامية بشأن غزة في سلوفينيا، أن “القيود الإسرائيلية تعيق سفر الفلسطينيين في كلا الاتجاهين”.
وحتى صباح الخميس الماضي، استقبلت مصر 138 مصاباً فلسطينياً ومرافقيهم للعلاج في مستشفياتها.
“واقع شديد الصعوبة”
وقال زعيم حركة حماس السابق ورئيسها الحالي في الخارج خالد مشعل إن “الشعب الفلسطيني يواجه واقعاً شديد الصعوبة بعد عامين من الحرب على قطاع غزة”، مؤكداً أن “توقف الحرب لا يعني توقف المعاناة”.
وفي كلمة ألقاها خلال منتدى الجزيرة السابع عشر في العاصمة القطرية الدوحة، نشرتها الحركة على تلغرام، أوضح مشعل أن “المرحلة الحالية تتطلب ما هو أبعد من فتح معبر رفح، وتشمل الإغاثة، والإيواء، وتمكين السكان، ووقف الانتهاكات، وتنفيذ متطلبات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار”.
وأشار إلى أن الفلسطينيين يدخلون المرحلة الثانية بـ “أسئلة كبيرة”، تتعلق بملفات نزع السلاح، والقوات الدولية، وما يسمى “مجلس السلام”، مؤكداً أن حركة حماس، بالشراكة مع القوى الفلسطينية الأخرى، تعمل على بلورة حراك سياسي ورؤية وطنية مشتركة لإيجاد حلول عملية تعيد غزة إلى وضعها الطبيعي، مع مقاربة مماثلة للضفة الغربية المحتلة.
وأكد مشعل أن “اعتراف 159 دولة بالدولة الفلسطينية خطوة إيجابية لكنها غير كافية”، متسائلاً عن كيفية تحويل هذا الاعتراف إلى واقع ملموس على الأرض. وشدد على أن “فلسفة المقاومة تقوم على أنه طالما هناك احتلال فهناك مقاومة”، معتبراً أن المقاومة “حق مشروع تكفله القوانين الدولية وتجارب الشعوب”.
ورفض مشعل الدعوات إلى نزع سلاح الفلسطينيين، معتبراً أنها “محاولة لجعل الشعب الفلسطيني ضحية سهلة”. وقال إن الوسطاء، ومنهم قطر وتركيا ومصر، أبدوا تفهماً لرؤية حماس بشأن السلاح، مشيراً إلى إمكانية التوصل إلى “مقاربات ضمانات” تشمل وجود قوات دولية على الحدود أو هدنة طويلة الأمد.
كما حذّر مشعل مما وصفه بـ”الخطر الصهيوني الوجودي” على المنطقة العربية والإسلامية، داعياً إلى استثمار التحولات الدولية المتزايدة والتعاطف العالمي مع القضية الفلسطينية، والعمل على “عزل إسرائيل” دولياً، ومطالبة الولايات المتحدة وأوروبا بالتعامل مع القضية الفلسطينية بـ”عين موضوعية لا من منظور صهيوني”.












