في بلدة حامات الساحلية شمال لبنان، تقع قاعدة جوية ظلت طويلاً غير معروفة خارج الأوساط العسكرية، حيث ارتبط اسمها بمهام روتينية للقوات الجوية اللبنانية كالتدريب والنقل والإنقاذ، لكن هذا تغير بعد تقرير لقناة العالم الإيرانية عرّفها بأنها “قاعدة أمريكية” ضمن “بنك أهداف” محتمل في حال مواجهة بين أمريكا وإيران. وتزامن ذلك مع أنباء عن إسقاط طائرة مسيّرة مجهولة قرب القاعدة، ما أثار تساؤلات حول طبيعتها ووظيفتها. وأدان النائب غياث يزبك تقرير القناة الإيرانية، مؤكداً أن القاعدة لبنانية وتخضع لإشراف الجيش، داعياً السلطات للتحرك. وللعودة إلى تاريخ القاعدة، نجد أنها أنشئت في الستينيات كمطار صغير باسم “مطار بيار الجميّل”، ولم يكن مخصصاً للرحلات التجارية، ومع الحرب الأهلية، تراجع استخدامه المدني، وخلال الوجود السوري، استخدم الموقع لأغراض عسكرية. وبعد انسحاب القوات السورية عام 2005، انتقلت السيطرة إلى الدولة اللبنانية، وأعيد تنظيمها كـ”قاعدة حامات الجوية”، وتدار حصراً من قبل الجيش اللبناني، وتستخدم في مهام متعددة كالتدريب والنقل والإنقاذ، والإسناد الجوي. وفيما يتعلق بالحديث عن وجود أمريكي، تؤكد البيانات أن الولايات المتحدة تقدم دعماً للجيش اللبناني، يشمل التدريب والتجهيز، من دون الإشارة إلى إنشاء قواعد أمريكية مستقلة. وتزامن الجدل الأخير مع أنباء عن تحليق أو سقوط طائرة مسيّرة مجهولة قرب القاعدة، وقد ربطت بعض التقارير الحادثة بالسياق الإقليمي المتوتر، فيما قال رئيس بلدية حامات إن المسيّرة مدنية الطابع. وأكدت وزارة الدفاع اللبنانية أن القاعدة منشأة عسكرية لبنانية تابعة للقوات الجوية، مشددةً على أنه “لا توجد لأي جهة أخرى داخل القاعدة أي سلطة”. وأضاف البيان أن قاعدة حامات الجوية تعدّ إحدى نقاط استقبال المساعدات المخصّصة للجيش اللبناني. وفي سياق متصل، يطلب من الجيش اللبناني أداء دور يتجاوز المهام العسكرية التقليدية، بعدما كلّفته الحكومة إعداد وتنفيذ خطة لحصر السلاح بيد الدولة.