أظهرت مقاطع فيديو متداولة الأحد ما بدا أنه فرار جماعي […]
أظهرت مقاطع فيديو متداولة الأحد ما بدا أنه فرار جماعي لنزلاء من مركز لعلاج الإدمان، مما أثار جدلاً واسعاً حول تنظيم عمل المصحات الخاصة. وتناقل رواد التواصل الاجتماعي مقطعاً يظهر شباناً يهربون على طريق، زاعمين تعرضهم لانتهاكات بالمركز، كالمعاملة السيئة وغياب الرعاية. وأفاد شاهد لبي بي سي أن الحادثة وقعت السبت بعد تحطيم الشبان أبواب ونوافذ المصحة لعدم تحملهم الظروف القاسية. وذكر شاهد آخر أنه فوجئ بمئتي شاب يهرعون من المركز إلى الطريق الرئيسي بعد سماع صراخ ومشاجرات، مضيفاً أنهم كانوا في حالة يرثى لها ويرتدون ملابس رثة، وأن كثيرين ساروا مسافات طويلة لعدم امتلاكهم نقوداً للمواصلات. وعلق مستخدم لموقع إكس أن هروب النزلاء يثير تساؤلات حول دخولهم المصحة قسراً، ما حوّل مكان العلاج إلى سجن. وقالت مستخدمة أخرى إن هروب هذا العدد الكبير وشكواهم من فساد الإدارة يثير الشفقة. وخلال جولة لبي بي سي، تبيّن أن المركز يقع بمنطقة زراعية نائية قرب ترعة المريوطية، ويتكون من طابق واحد محاط بسور، وعليه قرار إغلاق بسبب “إدارة منشأة طبية دون ترخيص”. ويتوسط المنشأة فناء مكشوف وأربع غرف بأسقف مقببة وشبابيك صغيرة مغلقة بقضبان. ويوجد بالمركز دورة مياه واحدة تخدم نحو مئتي نزيل، والمنطقة تفتقر لشبكات المياه والصرف الصحي، وذلك مقابل أربعة آلاف جنيه شهرياً. وأكد شاهد أن المنطقة تضم منشآت صغيرة تزعم أنها مراكز علاج إدمان، وتُدار بواسطة غير متخصصين وبدون تراخيص. وأعلنت وزارة الصحة إغلاق المصحة وإحالة المسؤولين للنيابة، مؤكدة أنه “لا تهاون في استغلال معاناة مرضى الإدمان”، وأن المركز غير مرخص. وأشارت إلى حملات تفتيشية أسفرت عن إغلاق أكثر من 152 منشأة غير مرخصة هذا العام، ودعت الأسر للإبلاغ عن المخالفات. وأكدت وزارة الداخلية أن المصحة غير مرخصة وأُغلقت سابقاً، وجرى ضبط مالكها ومشرفين بها، وأقروا بإعادة فتحها دون تراخيص لتحقيق أرباح. وأضافت أن الهروب حدث عقب مشادة بين القائمين على المنشأة وأحد أقارب نزيل بسبب سوء الخدمات. وحذر الدكتور أحمد حسين من خطورة وجود مرضى الإدمان في منشآت غير مرخصة، مطالباً بتوفير مراكز مرخصة وتيسير شروط إنشائها، ومحاربة الوصمة المجتمعية تجاه المتعافين. ووفقاً لصندوق مكافحة الإدمان، استقبل الصندوق أكثر من 160 ألف شخص خلال عام 2024، من خلال 34 مستشفى ومركزاً علاجياً. وتشير البيانات الرسمية إلى أن نسبة متعاطي المخدرات في مصر تبلغ نحو 5.9 بالمئة من السكان.
















