في هجوم مروع هزّ شاطئ بونداي الشهير بسيدني، لقي 15 شخصاً مصرعهم، بينهم طفلة في العاشرة من عمرها، وأصيب أكثر من 40 آخرين، في حادثة تعد من بين الأعنف التي شهدتها أستراليا في السنوات الأخيرة. وكشفت السلطات أن منفذي الهجوم هما أب وابنه، حيث قُتل الأب البالغ من العمر 50 عاماً برصاص الشرطة، بينما نُقل الابن البالغ 24 عاماً إلى المستشفى. ووصف رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي الهجوم بأنه “عمل شرير خالص”، مؤكداً أنه يحمل طابعاً إرهابياً ومعادياً للسامية، وتعهدت الحكومة بتشديد قوانين حيازة السلاح. وفي أعقاب الهجوم، داهمت الشرطة منزل العائلة، بينما عبّر الجيران عن صدمتهم. ولا تزال التحقيقات جارية، وسط دعوات للتبرع بالدم وإشادة بتدخل مدنيين وضباط شرطة لإنقاذ المصابين. وقد أعلن مفوض الشرطة أن الحادث “عمل إرهابي”، مضيفاً أن أكثر من ألف شخص كانوا في الموقع، وكان العديد منهم يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا). وأعلنت الشرطة توقيف شخصين، والعثور على جهازين مشبوهين، ونشر 328 عنصراً إضافياً لحماية الجالية اليهودية. وقد تعهد رئيس الوزراء بتسخير جميع الموارد اللازمة لمكافحة معاداة السامية. ووصف نتنياهو سياسة أستراليا بأنها “غذّت معاداة السامية”، بينما ندد الرئيس الإسرائيلي بالهجوم ودعا إلى تكثيف جهود مكافحة معاداة السامية. وأدان مجلس الأئمة الفيدرالي الأسترالي الهجوم، وأعرب الملك تشارلز الثالث عن صدمته، وأدانه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأدانته إيران، ورئيسة المفوضية الأوروبية، والأمين العام للأمم المتحدة، والرئيس الفرنسي، والرئيس الأوكراني، والمستشار الألماني، ووزارة الخارجية الفلسطينية، والرئيس اللبناني، والأردن.