في خضم جدل متصاعد حول تراجع حرية الإعلام، مددت إسرائيل “قانون الجزيرة”، وسط انتقادات من مسؤولة الحريات الصحفية في اتحاد الصحفيين الإسرائيلي أنات ساراغوستي، التي ترى أن الإعلام الإسرائيلي يخضع لـ”سياسة تحكم واضحة”، على عكس ما كان معهودًا من تنوع وحرية. وتتزامن هذه الخطوة مع تبني سياسات تحد من الانتقادات الإعلامية، خاصة للحكومة والجيش، بحجة حماية الأمن القومي، وفقًا لمنتقدي رئيس الوزراء نتنياهو. يسمح القانون الجديد بمنع بث أي وسيلة إعلام أجنبية “تمس بأمن الدولة”، وهو ما ترفضه ساراغوستي، محذرة من استخدامه ضد وسائل إعلام أخرى. في المقابل، يرى وزير الاتصالات شلومو كرعي أن القانون يحمي “أمن الدولة”، بينما يحل محل تشريع مؤقت صدر خلال الحرب في غزة. يأتي ذلك في وقت صادقت الحكومة على إغلاق إذاعة الجيش الإسرائيلي، ما اعتبره حقوقيون انتهاكًا لحرية الصحافة. وقد أثارت هذه الإجراءات انتقادات واسعة، خاصة مع تراجع تصنيف إسرائيل في مؤشر حرية الصحافة، وتزايد القيود على الصحفيين منذ بدء الحرب في غزة، بما في ذلك منعهم من دخول القطاع.