كان من المقرر أن تستضيف المغرب كأس الأمم الأفريقية 2015، لكن مخاوفها من تفشي فيروس إيبولا دفعتها لطلب التأجيل، وهو ما رفضه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف). ففي عام 2014، انصب تركيز المغرب على المخاطر الصحية القادمة من غرب أفريقيا، حيث كان فيروس إيبولا ينتشر بسرعة، مما أثار قلق السلطات المغربية ودفعها لطلب تأجيل البطولة. والإيبولا مرض نادر وقاتل ينتقل من الحيوانات البرية إلى البشر، ثم ينتشر عبر الاتصال المباشر بالدم وسوائل الجسم. ومع ارتفاع عدد الوفيات إلى نحو أربعة آلاف، اقترح المغرب تأجيل البطولة إلى يونيو 2015 أو مطلع 2016، لكن رئيس الكاف عيسى حياتو أصر على إقامتها في موعدها المحدد، معللاً ذلك بالحيطة لحماية الأرواح والالتزام بتوصيات منظمة الصحة العالمية. ورفض حياتو التأجيل لتجنب “سابقة غير مرغوب فيها”، مؤكداً أن ذلك سيكون “ضربة قاتلة” للاتحاد. ورغم تأكيد منظمة الصحة العالمية أنها لا توصي بإلغاء التجمعات في البلدان غير المتضررة، رأى الصحفي المغربي حمزة الشتيوي أن طلب المغرب كان منطقياً، معتبراً أن “صحة الإنسان أهم من كرة القدم”. وبعد إصرار المغرب على التأجيل، اعتبر الكاف ذلك انسحاباً، وشطب مشاركة “أسود الأطلس” وفرض عقوبات مالية وحرماناً من المشاركة في نسختي 2017 و2019، ما أثار غضباً مغربياً واسعاً وصل إلى أعلى المستويات السياسية. ورغم تظلم المغرب لدى محكمة التحكيم الرياضي وتخفيف العقوبات، إلا أن “أسود الأطلس” لا يزالون يسعون للتتويج باللقب القاري على أرضهم.