عززت تونس استراتيجيتها في مجال الطاقة بالموافقة على مشاريع إنتاج كهرباء رئيسية جديدة من مصادر متجددة، خاصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية. وتندرج هذه المشاريع ضمن الهدف الوطني المتمثل في تحقيق 35٪ من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030، مع تقليل العجز في الطاقة والاعتماد على واردات الغاز الطبيعي. وقد أُعلنت هذه المشاريع في ختام اجتماع اللجنة العليا للإنتاج الخاص للكهرباء، الذي عقد يوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 بقصر الحكومة بالقصبة، برئاسة رئيسة الحكومة. واستعرض الاجتماع التقدم المحرز في المشاريع الجارية في إطار نظام الامتيازات. وفي هذا الصدد، دخلت أول محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 100 ميجاوات في المتبسطة بولاية القيروان حيز التشغيل في 16 ديسمبر 2025. بالإضافة إلى ذلك، بدأت اختبارات التشغيل لمحطتين أخريين للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 50 ميجاوات لكل منهما، تقعان في مازونة (سيدي بوزيد) وتوزر، مع توقع بدء التشغيل بحلول نهاية عام 2025. وأعطت اللجنة الضوء الأخضر لإطلاق مناقصات جديدة للفترة 2026-2027. وفي عام 2026، سيتم إطلاق مشاريع طاقة الرياح في طباقة (قبلي) بقدرة 600 ميجاوات، وفي جبل عبد الرحمن (نابل) بقدرة 400 ميجاوات، وفي القطار (قفصة) بقدرة 200 ميجاوات، بالإضافة إلى مواقع جديدة في زغوان وبني خداش (مدنين) وفريانة (القصرين). ومن المقرر أيضًا إنشاء مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 350 ميجاوات، يشتمل على تخزين البطاريات، في بازمة بولاية قبلي. وأخيرًا، وافقت اللجنة على اللجوء إلى تثمين أرصدة الكربون، من خلال الآليات المنصوص عليها في الاتفاقيات الثنائية والأسواق الطوعية. وفي ختام الاجتماع، أشارت رئيسة الحكومة إلى أن تونس اختارت استغلال جميع الآليات القانونية المتاحة، ولا سيما نظام الامتيازات، لتحقيق انتقالها في مجال الطاقة. كما سلطت الضوء على مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا (ELMED)، الذي يهدف إلى وضع البلاد كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.