أعلنت فرنسا وبريطانيا عن توقيع إعلان نوايا لنشر قواتهما في أوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا، وفقًا لتصريح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. وأشار إلى أنه عقب محادثات مع حلفاء أوكرانيا في باريس، تقرر إنشاء “مراكز عسكرية بريطانية فرنسية عبر أوكرانيا” لردع أي اجتياح روسي مستقبلي. من جانبه، تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إمكانية نشر آلاف الجنود، مع اتفاق الحلفاء على ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا واقتراح مراقبة الولايات المتحدة لتدابير الهدنة، بينما يستمر النقاش حول الأقاليم المتنازع عليها. في المقابل، أكدت روسيا مرارًا أن أي قوات أجنبية تدخل أوكرانيا ستكون “هدفًا مشروعًا” لنيرانها، دون صدور تعليق من الكرملين على الإعلان. يذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شن غزوًا شاملاً على أوكرانيا في فبراير 2022، وتسيطر القوات الروسية حاليًا على 20% من الأراضي الأوكرانية. وأكد ستارمر أن توقيع إعلان النوايا يفتح الطريق لإطار قانوني يسمح للقوات البريطانية والفرنسية بالتحرك في الأراضي الأوكرانية وحماية أجوائها ومياهها الإقليمية وإعادة بناء قواتها المسلحة. وأشار كبير المفاوضين الأمريكيين ستيف ويتكوف إلى أن الضمانات الأمنية الدائمة والتزامات توفير الرفاهية عوامل أساسية للسلام الدائم، بينما اعتبر جاريد كوشنر أنه يجب وضع “موانع حقيقية” لضمان عدم اندلاع الحرب مرة أخرى. ووصف زيلينسكي ما تحقق في باريس بأنه “خطوة كبيرة”، لكنه لن يعتبر التقدم “كافيًا” إلا إذا أدى إلى وقف الحرب، معتبرًا أن الضمانات الأمنية قد تمنح ترامب مجالًا للمناورة في الدفاع عن كييف. ولا تزال تفاصيل وقف إطلاق النار والأقاليم التي قد تتخلى عنها أوكرانيا غير واضحة، بينما يرفض الكثير من الأوكرانيين تقبل هذا الاحتمال. ويأمل زيلينسكي أن تساعده الضمانات الأمريكية والقوات الدولية في إقناع المشككين الأوكرانيين بأنه محق في السعي وراء السلام، معترفًا بأن “خطوة” باريس لا تضمن السلام بالضرورة، فالتقدم الحقيقي يحتاج إلى موافقة روسية. ويستبعد زيلينسكي حتى الآن التنازل عن أي إقليم لروسيا، بينما اعتبرت كييف خطة السلام الأمريكية الأصلية متحيزة لروسيا.