ألقى رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، كلمة رئيسية في احتفال يقام تقليدياً برئاسة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، في تغيير نادر لنمط الاحتفالات السنوية بذكرى ثورة 1979. وذكرت وكالة تسنيم أن اللواء موسوي تحدث عن احتمال مواجهة مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران “لا تسعى لإشعال حرب إقليمية”، محذراً من أن هذا الصراع “سيؤخر التقدم والتنمية الإقليميين لسنوات”. وأضاف أن إيران سترد بقوة على أي “معتدٍ” في حال اندلاع أعمال عدائية، معرباً عن فخره بتمثيل المرشد الأعلى في الحفل. وجاء الاحتفال وسط تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، مع نشر واشنطن قوات بحرية وعسكرية إضافية في المنطقة، دون تفسير إيراني لغياب خامنئي. وكان خامنئي قد زار ضريح الخميني في 31 يناير، وألقى خطاباً عاماً في اليوم التالي، محذراً من أن أي ضربة أمريكية ستشعل حرباً إقليمية. وتعتبر “أيام الفجر العشرة” احتفالات وطنية سنوية تحيي ذكرى عودة الخميني وانتصار الثورة. ويخاطب المرشد الأعلى عادة قادة القوات الجوية في 8 فبراير، لكن غيابه هذا العام يعد سابقة، إذ حضر المراسم حتى خلال ذروة كوفيد. وكان آخر خطاب له في هذا الحدث عام 2025، مجدداً رفضه التفاوض مع الولايات المتحدة. وفي سياق آخر، واصلت السلطات الإيرانية حملات الاعتقال في أعقاب احتجاجات ديسمبر 2025، واعتقلت أربعة نشطاء سياسيين بتهم “استهداف الوحدة الوطنية”، فيما اتُهم آخرون بدعم إسرائيل والولايات المتحدة. وداهم الحرس الثوري منزلي محسن أرمين وبدر السادات مفيدي، وأُبلغا بضرورة المثول أمام النيابة. واعتقلت قوات الأمن آلاف الأشخاص وصفتهم بـ”محرضي الاضطرابات”، واتهم “بيان الـ17” خامنئي بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”. وأُعلن عن اعتقال رجل للاشتباه بتورطه في مقتل نائب قائد شرطة إسفراين. وفي محافظة غلستان، اعتُقل عدد كبير من المشتبه بهم بتهم تخريب الممتلكات العامة. وفي تطور بارز، حُكم على نرجس محمدي بالسجن سبع سنوات ونصف إضافية، فيما قالت عائلتها إنها نُقلت إلى المستشفى بعد تعرضها للضرب أثناء اعتقالها.