دعت رئيسة وزراء الدنمارك، ميتي فريدريكسن، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التوقف عن التهديد بضم غرينلاند، مؤكدة أن فكرة استيلاء الولايات المتحدة عليها “لا معنى لها على الإطلاق”، وأنه ليس لديهم أي حق في ضم أي جزء من المملكة الدنماركية. وكان ترامب قد صرح لمجلة “ذي أتلانتيك” بأنهم “بحاجة إلى غرينلاند للدفاع”، وأضاف لاحقًا للصحفيين أنهم يحتاجونها “من وجهة نظر الأمن القومي، والدنمارك لن تتمكن من الاهتمام بذلك”. وأثارت هذه التصريحات مخاوف في الدنمارك من تكرار سيناريو فنزويلا، ما دفع فريدريكسن إلى مطالبة الولايات المتحدة بالكف عن هذه التهديدات تجاه حليف تربطهما علاقات تاريخية، وشعب أكد بوضوح أنه ليس للبيع. وانضم قادة آخرون إلى التحذيرات، حيث وصف رئيس وزراء غرينلاند تصريحات ترامب بأنها “تصرف ينطوي على عدم احترام”. وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من قيام قوات أمريكية بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وإعلان ترامب أن واشنطن ستتولى إدارة البلاد. ويستند اهتمام ترامب بغرينلاند إلى موقعها الاستراتيجي وثرواتها المعدنية، رافضًا استبعاد استخدام القوة للسيطرة عليها، الأمر الذي صدم الدنمارك. وتتمتع غرينلاند بحكم ذاتي واسع النطاق منذ عام 1979، بينما يظل الدفاع والسياسة الخارجية تحت إدارة الدنمارك. وقد عين ترامب مبعوثًا خاصًا إلى غرينلاند، مما أثار انتقادات متجددة من الدنمارك وغرينلاند. وتجذب الجزيرة الولايات المتحدة بسبب موقعها الاستراتيجي بين أوروبا وأمريكا الشمالية، وثرواتها التي تسعى واشنطن من خلالها إلى تقليل اعتمادها على الصادرات الصينية. وتتمتع غرينلاند بحق إعلان استقلالها، إلا أنها تعتمد بشكل كبير على الدعم الدنماركي، وتسعى الدنمارك إلى إصلاح العلاقات المتوترة مع الجزيرة وتخفيف حدة التوتر مع إدارة ترامب من خلال الاستثمار في الدفاع في منطقة القطب الشمالي.