في صحيفة التلغراف، كتب فرانسيس ديرنلي مقالاً بعنوان “2025 عام […]
في صحيفة التلغراف، كتب فرانسيس ديرنلي مقالاً بعنوان “2025 عام مات فيه الغرب.. و2026 قد يكون أسوأ”، محللاً “انقسام” الدول الأوروبية حول أوكرانيا وتأثير ذلك على مستقبلها، ومستنداً إلى قمة “تاريخية” عقدت قبل أسبوع من عيد الميلاد 2024، مؤكداً أنه “لا شيء تغير” منذ ذلك الحين. وحذر من عودة ترامب المحتملة، معتبراً أن أوروبا وبريطانيا “فشلتا” في وضع استراتيجية أمنية مستقلة، إذ لم يكن هناك “إعادة تسليح سريع ولا تشديد للموقف بشأن أوكرانيا”، وأن مصير أوروبا وأوكرانيا “معلق بحسن نية حليف قد يثبت قريباً أنه غير موثوق”. وبعد 12 شهراً، كانت “عواقب الفشل أشد مما تخيله كثيرون”، حيث بدت روسيا أكثر جرأة، وتستفز أوروبا علناً بعد “السجادة الحمراء” التي فرشها ترامب لبوتين في قمة ألاسكا “الكارثية”، وصولاً إلى توغل طائرة مسيرة في المجال الجوي البولندي، مما أدخل الناتو في مواجهة مباشرة مع روسيا للمرة الأولى، على حد قوله. ورغم الأدلة على أن بوتين لن ينهي الحرب إلا بتلبية مطالبه “التي تمزق السيادة الأوكرانية وتضعف الأمن الأوروبي”، إلا أن “وهماً عنيداً لا يزال قائماً في العديد من العواصم” بأن الحرب ستنتهي قريباً، أو أن صفقة سيئة مفروضة على كييف يمكن تحملها، أو أن الدعم الحالي سيؤدي إلى استنزاف روسيا. ورغم الضغوط على الاقتصاد الروسي، يرى الكاتب أن “الأنظمة التي تنجح في التحول إلى اقتصاد حرب نادراً ما تنسحب طواعية”، وأن الحرب تعد بمكاسب استراتيجية وتخفيف للأعباء المالية. ويضيف أن تحذيرات رؤساء أجهزة الاستخبارات الأوروبية تتطلب “اهتماماً عاجلاً”، مع “عدم وجود مؤشرات على أن موسكو تنوي خفض التصعيد”. ويختم بالإشارة إلى أنه مع تراجع الثقة بالولايات المتحدة “انتهى العالم الذي اعتبرته أجيال من الأوروبيين أمراً مسلماً به”، وأن “عام 2025 قد يُذكر باعتباره العام الذي توقف فيه الغرب عن العمل كمفهوم سياسي ذي معنى”. وفي صحيفة وول ستريت جورنال، كتبت هيئة التحرير عن أوامر ترامب بقصف أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في نيجيريا، معتبرة أن وقف تنامي التنظيم في أفريقيا “يتطلب أكثر من مجرد قصف عن بعد”، وذلك بعد ضربات استهدفت “معسكرات إرهابيين إسلاميين” في شمال غرب نيجيريا في عيد الميلاد. وبرر ترامب القصف بأنه يستهدف “إرهابيي داعش” الذين “استهدفوا وقتلوا بوحشية المسيحيين الأبرياء”، معتبراً أن “تصوير هدف الضربة على أنه إنقاذ أرواح المسيحيين موجه للجماهير الإنجيلية الداعمة لترامب”، لكن هذا “لا يعني أن الإرهابيين لا يقتلون آخرين في نيجيريا”، وأنهم “هدف مشروع”. وترى الصحيفة أن التعاون الأمريكي النيجيري “أمر مشجع”، وتدعو إلى تعاون محلي “لوقف نمو فروع داعش والقاعدة”. وتعتبر أن الجهاديين ينشطون في منطقة الساحل في ظل “إفلات أوسع من العقاب” منذ انسحاب واشنطن من قاعدتين عسكريتين في النيجر عام 2024. وتشير إلى أن “القصف الجوي يمكن أن يمنع داعش من الحفاظ على معاقل”، لكنه يظل “صراعاً طويل الأمد، والغارات الجوية الدورية لن تنهي التهديد”. وتعتبر أن اهتمام إدارة ترامب بتنامي “داعش” في أفريقيا مقارنة بإدارة بايدن “خبر سار”، وأن “استهداف الإرهابيين يتفوق على حملة أوباما على تويتر ضد بوكو حرام”. وتلفت إلى أن “إزالة التهديد الجهادي يتطلب مشاركة أكثر استمرارية مع الحكومات الإقليمية”، وهذا يعني “تبادلاً للمعلومات الاستخباراتية، وربما نشر قوات أمريكية خاصة على الأرض إذا لزم الأمر”. وفي بلومبيرغ، كتبت أليسون شراغر مقالاً بعنوان “5 أسباب تدعو إلى التفاؤل بشأن اقتصاد عام 2026″، مشيرة إلى تفاؤل ساد بشأن الاقتصاد الأمريكي بعد عودة ترامب، إلا أنه مع إعلان الرئيس الجمهوري عن حزمة رسوم واسعة على الواردات، تراجعت الأسواق وتزايدت حالة الغموض وضعف سوق العمل. لكنها تقول إن الاقتصاد الأمريكي استمر في التعافي، وارتفع السوق بأكثر من 15% مع اقتراب نهاية العام، ونما الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث بنسبة 4.3%. وتخلص إلى وجود خمسة أسباب للتفاؤل بشأن العام الجديد، أولها أن المستهلكين سيحصلون على المزيد من المال، مستندة إلى تصريح لوزير الخزانة الأمريكي يتوقع أن يحصل الأمريكيون على ما يصل إلى 150 مليار دولار كمبالغ مستردة من ضرائب أوائل العام المقبل. وثانيها أن نحو ثلثي دافعي الضرائب الأمريكيين يحصلون على استرداد ضريبي كل عام، وقد يكون هذا المبلغ مرتفعاً بشكل غير معتاد في العام المقبل. وثالثها أن الشركات ستحصل على المزيد من المال، بفضل بند في قانون الميزانية يمكّن الشركات من خصم 100% من مشتريات المعدات في السنة التي تنفق فيها الأموال. ورابعها وجود انخفاض في أسعار الفائدة، مع توقعات بأن يقوم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد بتخفيضات. وخامسها احتمال تراجع أسعار الطاقة، في حين يتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس أن البنود الضريبية التي تشجع على زيادة إنتاج النفط والغاز سيكون لها تأثير إيجابي على الناتج المحلي الإجمالي. وبينما تحدثت عن مزيد من اليقين بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، ذكرت أسباباً تدعو “للقلق” بعد عام 2026، مثل إمكانية أن تسفر كل هذه الحوافز عن انتعاش قصير الأمد، وأن الولايات المتحدة “تعلّمت” خلال جائحة كوفيد19 مدى خطورة ذلك. فشيكات الاسترداد، وخفض الضرائب، وانخفاض أسعار الفائدة، تنطوي على مخاطر إعادة التضخم المرتفع، مما سيؤثر بشدة على الأسر الأميركية وقد يرسخ التضخم أكثر عبر زعزعة التوقعات. وقد يستغرق الأمر سنوات حتى يستعيد الاحتياطي الفيدرالي مصداقيته وقدرته على التأثير في معدل التضخم. وهناك أيضاً مسألة الدين الوطني المتنامي، الذي سيسهم هذا القانون في زيادته، ما سيرفع أسعار الفائدة على المدى الأطول، وقد يثقل كاهل إنفاق المستهلكين في نهاية المطاف… لكن كل ذلك يبقى قلقاً مؤجلاً حتى عام آخر.


















