رفع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب دعوى قضائية يطالب فيها بتعويض قدره 10 مليارات دولار من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، متهماً إياها بالتشهير وممارسة أساليب تجارية مضللة وغير عادلة. وتضمنت الدعوى المكونة من 33 صفحة اتهامات لـ”بي بي سي” ببث “تصوير كاذب ومشوه ومسيء ومثير للجدل وخبيث” لترامب، واعتبرتها “محاولة صارخة للتدخل والتأثير” في انتخابات 2024. كما اتهمت الدعوى “بي بي سي” بـ”جمع جزأين منفصلين تماماً من خطاب ترامب في 6 يناير 2021″ بهدف “تحريف متعمد لمعنى ما قاله”. وأكد الفريق القانوني أن المقطعين كانا على بعد 55 دقيقة، مما أعطى انطباعاً كاذباً بأن ترامب كان يدعو مباشرة إلى العنف والهجوم على الكونغرس، مع حذف جزء من خطابه دعا فيه إلى الاحتجاج السلمي. واعترفت “بي بي سي” بالخطأ في التقدير، لكنها نفت وجود أساس قانوني للمقاضاة، بينما وصفت صحيفة نيويورك تايمز الأزمة التي تواجهها الشبكة بأنها الأكثر خطورة منذ عقود. واستقال مدير الشبكة ورئيس تحريرها تيم دافي، والرئيسة التنفيذية للأخبار ديبورا تورنيس، بعد تقرير كشف تضليل “بي بي سي” للمشاهدين. وبعث رئيس مجلس إدارة “بي بي سي” سمير شاه “رسالة شخصية” إلى البيت الأبيض ضمّنها اعتذار المؤسسة، لكنها لم تحتوِ غضب ترامب. وعلل ترامب رفع الدعوى في أمريكا بأن دعاوى التشهير في بريطانيا يجب أن تُرفع في غضون عام من النشر. يذكر أن ترامب رفع دعاوى ضد وسائل إعلام أمريكية أخرى، وحصل على تسويات بعشرات الملايين، بما في ذلك من “سي بي إس” و”إيه بي سي”.