في مشهد لافت بلبنان، تقترب حيوانات برية، بعضها نادر أو مهدد بالانقراض، من مساكن السكان في مناطق عدة، خاصة عكار شمالاً وقرى جنوبية. انتشرت مقاطع فيديو تظهر ضباعاً وذئاباً وثعالب وبنات آوى عن قرب، بينما نشر البعض صوراً مضللة لحيوانات غير موجودة في لبنان، كالضبع الإفريقي المنقط. في عكار، لفت ضبع الأنظار باقترابه غير المألوف من المنازل، والذئب الرمادي النادر شوهد في غابة شمالية، وصورت كاميرا ذئبين يعبران وادياً. جنوباً، دخل ابن آوى منزلاً دون خوف من البشر، وتكرر ظهور الثعالب. هذا الاقتراب يخالف طبيعة الحيوانات البرية، وقد وثق سكان جنوبيون عادوا بعد حرب خريف 2024 اقترابها من مساكنهم بعد قصف إسرائيلي كثيف. الخبير البيئي شادي العنداري يؤكد أن ظهور هذه الحيوانات ليس جديداً، بل يعود لانتشار الكاميرات، ويعدّه إيجابياً لتوثيق المشاهدات. تقلص الغطاء الحرجي ورمي النفايات يجذبان الحيوانات إلى القرى. الذئب الرمادي غير مهدد عالمياً، لكنه مهدد في لبنان بسبب القتل العشوائي والتوسع العمراني. للذئب دور أساسي في النظام البيئي، ولا توجد حالات موثقة لهجومه على بشر. الضبع المخطط “قريب من فئة التهديد” ويتغذى على الجيف، بينما تقترب الثعالب وبنات آوى للأسباب نفسها، وقد تنقل الأمراض. تهاب الحيوانات الإنسان وتتعرض للقتل العشوائي، رغم التحذيرات الرسمية. وجودها ضروري للتوازن البيئي، وتتغذى على القوارض وبقايا الكائنات النافقة. الوعي لدى المواطنين تحسن، لكنه غير كاف، وتطبيق القانون ضروري لحماية هذه الأنواع ذات الأهمية البيئية.