أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أن الهجوم الذي استهدف حشداً يحتفل بعيد حانوكا اليهودي في سيدني كان “مدفوعاً بأيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية”، وكشفت الشرطة أن “المسلحين هما أب وابنه”، مضيفةً أن الأب (50 عاماً) قُتل في موقع الهجوم، ليرتفع عدد الضحايا إلى 16، بينما الابن (24 عاماً) في حالة حرجة. ووصفت السلطات الهجوم بأنه “عمل إرهابي معادٍ للسامية”، لكنها لم تكشف عن دوافع الاعتداء. وأشار ألبانيزي إلى أن الرجلين جُنّدا قبل ارتكاب “مذبحة جماعية”، معتبراً أن “الأيديولوجية التي كانت سائدة لأكثر من عقد أدت إلى هذه الكراهية والاستعداد للقتل الجماعي”. وأوضح أن نافيد أكرم، العاطل عن العمل، لفت انتباه الاستخبارات عام 2019 “بسبب صلته بآخرين”، لكنه لم يكن يشكل تهديداً وشيكاً. وتواصل الشرطة التحقيق في تحركات المشتبه بهما، وتفحص سفرهما إلى الفيليبين قبل شهر من الهجوم، حيث أمضيا شهر نوفمبر تقريباً، ودخل الأب البلاد بصفة “مواطن هندي”. وتنشط في الفيليبين شبكات مرتبطة بـ”تنظيم الدولة الإسلامية”، لكن نفوذها تراجع. وذكرت تقارير أن نافيد أخبر والدته بأنه سيذهب في رحلة صيد، لكن السلطات تعتقد أنه كان يخطط للهجوم مع والده في شقة مستأجرة. وعُثر في سيارة المسلحين على علمين لـ”تنظيم الدولة الإسلامية” وقنابل، والسيارة مسجلة باسم الابن. واتفق قادة أستراليا على تشديد قوانين الأسلحة، بعد أن كان الأب يمتلك ستة أسلحة نارية. وتسبب الهجوم في إحياء الجدل حول معاداة السامية في أستراليا، حيث قال السفير الإسرائيلي إن سياسة أستراليا “غذت معاداة السامية” بقرارها الاعتراف بدولة فلسطين. وتبرع آلاف الأستراليين بالدم للجرحى، وتجمع معزون أمام نصب تذكاري للضحايا. وزار رئيس الوزراء “بطل” الحادثة في المستشفى، مشيداً بشجاعته في وقف الهجوم.