في أعقاب اشتباكات دامية شهدتها حلب بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، صدرت أوامر بوقف إطلاق النار من كلا الطرفين مساء الاثنين، بعد أن أسفرت المواجهات عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل. وأفادت وكالة سانا بأن الجيش السوري أوعز بوقف استهداف مصادر نيران قسد بعد تحييد عدد منها، بينما أعلنت القوات الكردية عن توجيهات مماثلة لقواتها، استجابة لاتصالات التهدئة. وتبادل الطرفان الاتهامات بالتسبب في الأحداث، في حين دعا وزير الخارجية التركي الأكراد إلى عدم عرقلة وحدة سوريا واستقرارها. وتزامنت هذه التطورات مع زيارة وفد تركي رفيع المستوى إلى دمشق، لبحث العلاقات الثنائية والاتفاق بين دمشق وقسد، وسط اقتراب نهاية مهلة تنفيذ بنود الاتفاق. وأفادت تقارير بمقتل مدنيين وإصابة آخرين جراء القصف المتبادل، ونفت قسد استهدافها لأحياء حلب، بينما اتهمتها الداخلية السورية بمهاجمة قوات الأمن الداخلي. وتسيطر القوات الحكومية على حلب منذ 2024، بينما تسيطر القوات الكردية على حيي الشيخ مقصود والأشرفية. واتهمت الإدارة الذاتية الكردية الحكومة الانتقالية بشن هجوم يهدف إلى إفشال جهود الحل السياسي، في حين أكد وزير الخارجية التركي على أهمية دمج قسد في الإدارة السورية. وأعلنت دمشق عن تلقيها رداً من قسد على مقترح لدمج مقاتليها في الجيش السوري، وسط جهود دولية وإقليمية لتوقيع الصيغة النهائية للاتفاق قبل نهاية العام. وكانت الخارجية السورية قد أكدت أن اتفاق 10 مارس يمس أولويات الأمن القومي لتركيا، وحذر فيدان من أن أي تأخير في الاندماج يهدد الوحدة الوطنية لسوريا.